سكوبيه،مقدونيا-شهدت العاصمة المقدونية الشمالية سكوبيه احتجاجات ضخمة شارك فيها آلاف المواطنين، قبيل بدء محاكمة المتهمين في الحريق المروع
والذي اندلع داخل نادٍ ليلي وأسفر عن مقتل 63 شخصًا وإصابة العشرات.
وتجمع المحتجون، وبينهم عائلات الضحايا والناجون،
مطالبين بـ محاكمة عادلة ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى إلى أسوأ حريق تشهده البلاد.

الفساد والإهمال الإداري
وردد المشاركون في الاحتجاجات هتافات تطالب بكشف الملابسات كاملة،
رافعين صور الضحايا ولافتات تندد بما وصفوه بـ الفساد والإهمال الإداري.
ومن المقرر أن تنطلق أولى جلسات المحاكمة في 19 نوفمبر،
حيث يواجه مالك النادي وعدد من العاملين ومسؤولين محليين اتهامات تتعلق بخرق معايير السلامة والتقصير الجسيم.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحريق سببه استخدام ألعاب نارية داخل القاعة،
وهذا في وقت كان النادي يعمل بدون ترخيص وبمخرج طوارئ واحد فقط، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

ثقافة الإفلات من العقاب
ويأتي هذا التحرك ضمن موجة احتجاجات متصاعدة تطالب بإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب،
وتدعو إلى إصلاحات حقيقية في إجراءات السلامة العامة، خاصة داخل المنشآت الترفيهية.
ويأمل المحتجون أن تشكل المحاكمة المقبلة خطوة جادة نحو تحقيق العدالة
ومحاسبة كل من تورط في هذه المأساة التي تركت صدمة عميقة داخل المجتمع المقدوني.


