البوسنة والهرسك – تعود سراييفو، عاصمة البوسنة والهرسك، للواجهة بعد مرور 30 عامًا على واحدة من أحلك فصولها التاريخية. حصار سراييفو استمر 1425 يومًا خلال حرب البوسنة (1992–1995)، الذي خلّف آلاف الضحايا وأثر عميق على المدينة وسكانها.
اليوم، تتحدث وسائل الإعلام العالمية عن ظهور ما يُعرف بـ “سياحة القنص”. بعض السياح يقصدون مواقع الحرب القديمة في المدينة، بما في ذلك مناطق الحصار والمنازل المدمرة، في تجربة مثيرة للجدل تثير الذهول والاستنكار في آنٍ واحد.
الخبراء يحذرون من أن هذه الظاهرة قد تشكل صدمة لأهالي المدينة الذين ما زالوا يعايشون ذكريات الحرب. بينما يشير البعض إلى أنها تحوّل مأساة تاريخية إلى جذب سياحي مثير للجدل. وتُظهر الصور التي تداولتها وسائل الإعلام مناطق الحصار، والمبانى المتضررة، ومتاحف الحرب. هذا يعيد النقاش حول كيفية تذكّر الحروب وتحويلها إلى تجربة سياحية.
مع مرور ثلاثة عقود، ما زالت سراييفو تتذكر أيام القنص والرصاص. يقف العالم أمام مشهد جديد يخلط بين التاريخ والسياحة المثيرة للجدل. هذا يجعل الملف محط أنظار الباحثين والصحفيين والسياح على حد سواء.

