اتهم الزعيم الأفغاني عبد الرشيد دوستم، قائد حزب الحركة الوطنية الإسلامية في أفغانستان، حركة طالبان بالسعي إلى طمس الهوية واللغة الأوزبكية،
وهذا بسبب إزالة النص الأوزبكي من لافتة جامعة جوزجان شمالي البلاد.
وقال دوستم في بيان نشره، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “إكس”:
إن الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها طالبان تمثل “انتهاكا صريحا للتعدد اللغوي والثقافي في أفغانستان”،
مؤكدًا أن الحركة تسعى لفرض هيمنة لغوية وثقافية تتجاهل مكونات الشعب الأفغاني الأخرى.
وقفة جماعية
وأضاف دوستم: “كونوا على يقين أن اليوم سيأتي حين ينال شعبنا حقوقه المشروعة،
ولن تزال لغاتنا من اللافتات، بل سيتم الاعتراف بها رسميا وتكريمها في جميع أنحاء البلاد.”
ودعا الزعيم الأوزبكي السكان المحليين إلى عدم السكوت أمام هذه السياسات،
مطالبا بوقفة جماعية للدفاع عن الحقوق الثقافية واللغوية للمجتمعات غير البشتونية،
خاصة الأوزبك والتركمان والطاجيك.
موجة من الغضب
يذكر أن عبد الرشيد دوستم هو أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في شمال أفغانستان،
وكان نائبا للرئيس الأسبق أشرف غني قبل سيطرة طالبان على الحكم في أغسطس عام 2021.
ومنذ ذلك الحين، يقيم في المنفى، لكنه يواصل توجيه رسائل انتقاد حادة لسياسات الحركة.
وأثارت إزالة عبارة مكتوبة باللغة الأوزبكية من اللافتات الجامعية موجة من الغضب في الأوساط الأوزبكية مؤكدين أن تلك التصرفات،
تأتي ضمن سلسلة إجراءات تحاول طالبان من خلالها إعادة صياغة الهوية الوطنية الأفغانية على أسس أحادية.
وتأتي تصريحات دوستم في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طالبان وبعض المكونات العرقية،
وسط دعوات داخلية وخارجية لاحترام التنوع الثقافي واللغوي الذي تتميز به أفغانستان.



