أوروبا – تُعد “الحرب الهجينة” من أبرز المفاهيم العسكرية الحديثة التي يعتمدها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في استراتيجيته لمواجهة روسيا. وهي مزيج من الأدوات التقليدية وغير التقليدية التي تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية دون إعلان حرب صريحة.
ويشمل هذا النوع من الحروب استخدام وسائل متعددة مثل الهجمات السيبرانية، ونشر المعلومات المضللة. كما يتضمن دعم الجماعات المسلحة غير النظامية، والضغط الاقتصادي، بجانب التحركات العسكرية المحدودة.
ويرى الناتو أن روسيا تتبع هذا النمط منذ سنوات، خصوصًا في أزماتها مع أوكرانيا وجورجيا. تمزج روسيا بين القوة العسكرية التقليدية وأساليب الحرب النفسية والتضليل الإعلامي. الهدف هو تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية دون الدخول في مواجهة شاملة.
وتعكف دول الحلف على تطوير قدراتها الدفاعية والاستخباراتية لمجابهة هذا النوع من التهديدات. يتم ذلك عبر تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء وتبادل المعلومات لمواجهة “الخطر الرمادي” الذي يتسلل بين السلم والحرب.
ويؤكد قادة الناتو أن التصدي للحرب الهجينة لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية الأمن الأوروبي ومنع زعزعة استقرار القارة العجوز.


