بامكو،مالي-في تصعيد جديد للأزمة الأمنية بمنطقة الساحل الإفريقي، أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اختطاف ثلاثة مواطنين مصريين في غرب مالي.
وطالبت الجماعة بفدية ضخمة تبلغ 5 ملايين دولار أمريكي مقابل الإفراج عن الضحايا الثلاثة.
وأوضحت الجماعة في بيانها أن العملية تستهدف “ضرب داعمي الاحتلال الروسي”،
وهذا في إشارة إلى التعاون العسكري بين حكومة باماكو وقوات المرتزقة الروسية في المنطقة.
رجل أعمال وعمال مشاريع في مرمى الاستهداف
وقع الاختطاف على طريق سيغو–باماكو شرق العاصمة المالية.
وأكد البيان أن أحد الضحايا هو رجل أعمال مصري يشتبه في تعاونه مع السلطات المالية،
بينما أفادت مصادر أمنية أن الضحايا الآخرين كانوا يعملون في مشاريع كهربائية واستثمارية زراعية في مناطق نائية ذات انتشار عسكري ضعيف.
متابعة دبلوماسية وتحذيرات للقاهرة
أكدت غرفة الطوارئ المصرية أن جميع الضحايا يتلقون متابعة دبلوماسية مستمرة عبر السفارة في باماكو.
وقد شددت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة التزام المواطنين المصريين في مالي بـ: تقليل التنقلات خارج العاصمة،
وحمل الوثائق الرسمية دائما،والالتزام بالقوانين المحلية.
كما أعلنت الخارجية عن أرقام طوارئ للتواصل، تشمل خدمات الواتساب للسفارة.
الفدية كأداة تمويل رئيسية
يعد هذا الاختطاف أحدث مثال على تدهور الأوضاع الأمنية في مالي، التي أصبحت، وفقا لمؤشر الإرهاب العالمي 2025، مركزا رئيسيا للعمليات الإرهابية.
وقد زادت الجماعات المسلحة من عمليات اختطاف الأجانب بعد انسحاب القوات الفرنسية
وقوات الأمم المتحدة (MINUSMA)، معتمدة على طلب الفديات كمصدر تمويل رئيسي.
ويشير خبراء إلى أن سلوك مصر التاريخي يميل إلى رفض الدفع المباشر للإرهابيين،
والاعتماد على الوساطات أو التدخلات العسكرية.



