أوروبا – شهدت الساحة الدولية والإقليمية تحركات مكثفة اليوم، بين تحذيرات دبلوماسية، إجراءات ردعية، مباحثات تجارية، وتصعيد عسكري متواصل.
يأتي ذلك في وقت يسعى فيه كل طرف للحفاظ على مصالحه وتأمين موقفه على الأرض.
في أوروبا، أكّد الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي أن الحلف لن يخوض حربًا عالمية ثالثة بسبب الصراع في أوكرانيا.
موضحًا أن دعم كييف سيستمر ضمن حدود محسوبة. هذه الحدود تضمن عدم اندلاع مواجهة شاملة تهدد الأمن الدولي. وشدد على أن الهدف من السياسة الحالية هو ردع موسكو واحتواء التهديدات. وليس الدخول في صراع عالمي يمكن أن يعصف بالاستقرار الدولي.
وفي رد فعل مباشر، أعلنت موسكو عن إجراءات مضادة ضد القيود الأوروبية على التأشيرات الممنوحة لمواطنيها. واعتبرت أن الخطوة الأوروبية “تمييزية وغير مبررة”.
وأكدت روسيا أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى المعاملة بالمثل وحماية مصالح مواطنيها. وتشمل مراجعة سياسات الدخول وتطبيق شروط مشددة أمام مواطني الدول التي فرضت القيود. هذه رسالة واضحة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالنهج العدائي.
على الصعيد الاقتصادي، بحثت الهند وبوليفيا سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري. التركيز كان على الصناعات التحويلية والتعدين والزراعة.
كما تضمنت المناقشات فرص التعاون في البنية التحتية والتحول الرقمي.
وأكد الطرفان أن هذه المبادرات تأتي ضمن استراتيجية توسيع الشراكة بين آسيا وأمريكا اللاتينية. تهدف إلى فتح آفاق استثمارية جديدة تعود بالنفع. خصوصًا في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي التطورات العسكرية، أعلنت قوات الدفاع عن إسقاط 15 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مياه البحر الأسود وعدة محافظات داخلية. جاء هذا ضمن جهود التصدي للهجمات الجوية المستمرة.
وذكرت مصادر عسكرية أن الاعتراض شمل تشغيل أنظمة إنذار مبكر وبطاريات مضادة للطائرات. الهدف هو التصدي للطائرات الصغيرة والمسيّرة. حتى الآن، لم تُسجّل خسائر بشرية كبيرة.
تعكس هذه الحوادث تكثيف استخدام الطائرات المسيرة كأداة للضربات والاستطلاع. وهذا يزيد من تعقيد المعارك ويدفع نحو سباق تقني بين قدرات الهجوم والدفاع الجوي.
هذه التطورات تجسد تعدد المحاور الدولية الراهنة.
تشمل التحديات العسكرية والأمنية والصراعات الدبلوماسية والفرص الاقتصادية الجديدة. كل ذلك يأتي في وقت تتصارع فيه القوى الكبرى على حماية مصالحها. تهدف هذه التحركات أيضاً إلى ضمان التوازن بين الأمن والتعاون الدولي.



