طهران،إيران-وقع نحو 300 أستاذ جامعي وباحث وفنان وناشط سياسي وثقافي ومدني مقيمين في الخارج على بيان مشترك يدين حملة الاعتقالات والاستجوابات الأخيرة التي استهدفت ما وصف بـ “المثقفين الشيوعيين” في إيران.
ويأتي هذا البيان تنديداً بالحملة الأمنية التي شنتها الحكومة الإيرانية ضد كتاب وناشطين
يتميز فكرهم بالنهج النقدي اليساري تجاه القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
أسماء بارزة واتهامات للهجوم على المجتمع
ذكر الموقعون على البيان أسماء بعض المعتقلين والمستجوبين، ومنهم: برويز صداقت، وشيرين كريمي،
وماهسا أسد الله نجاد، ومحمد ملجو، وهيمن رحيمي.
وأشار البيان إلى أن فكر هؤلاء يتميز بـ “الاشتراكية والنهج النقدي اليساري تجاه الفساد والظلم والتدمير الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.
وجاء في نص البيان:”إن الهجوم على المثقفين هو هجوم على المجتمع،
وفي ظل حالة وصلت فيها أزمة الكفاءة إلى ذروتها في الساحتين الداخلية والخارجية
تحاول الحكومة جاهدة حرمان الشعب من القدرة على الاحتجاج والانتفاضة الفعالة من خلال القمع والسيطرة”.
ربط القمع بخطاب خامنئي
أشار الموقعون أيضاً إلى الخطاب الأخير للمرشد الإيراني علي خامنئي،
معتبرين أن ما كان “غائباً” عن كلماته هو حقيقة حالة المجتمع التي تشكل الشغل الشاغل للنظام.
ويؤكد الموقعون أن الحملة الأمنية تستهدف إعادة تأهيل المجتمع فكريا وتنظيميا للسيطرة على قدرته على الاحتجاج.
وأوضح توراج أتاباكي، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الأكاديمية الملكية الهولندية وأحد الموقعين،
موضوع ومحتوى البيان في مقابلة مع “راديو فردا”.
فى المقابل، هذا البيان يأتي بعد يوم واحد من توقيع 170 ناشطا ثقافيا وسياسيا واجتماعيا من داخل البلاد
على بيان مماثل أدان الحملة، واعتبرها تذكيراً بـ “معاداة اليسار التاريخية للجمهورية الإسلامية”.

