نيويورك،أمريكا-أصبح زهران ممداني، البالغ من العمر 34 عاما، الشخصية السياسية الأكثر إثارة للدهشة عالميا، بعد أن حصد فوزا تاريخيا ليصبح أول مسلم من جنوب آسيا يشغل منصب عمدة مدينة نيويورك.
لم يقتصر تأثير ممداني على السياسة فحسب، بل امتد ليصبح ظاهرة في أوساط الموضة العالمية،
مقدما تعريفا جديدا “للقوة من خلال الملابس”.
في ساحة سياسية تهيمن عليها البدلات المصممة حسب الطلب وربطات العنق الحريرية الفاخرة،
دخل ممداني إلى المشهد بزيه البسيط والحاسم: بدلة زرقاء داكنة من ماركة “Suitsupply”.
أناقة الجيل الجديد: الاتساق بدل الاستهلاك
تتألف خزانة ملابس العمدة الجديد من أربع أو خمس بدلات فقط بأسعار معقولة،
اشتراها من الشركة الهولندية التي تجمع بين الأناقة والأسعار المقبولة.
وقد تحول هذا الزي إلى بيان لجيل يؤمن بـ “الاتساق أكثر من الاستهلاك”.
تحكي الأكتاف الناعمة والصدرية الضيقة والسراويل الملائمة قصة عما يعنيه أن تكون من جيل الألفية في السلطة:
“ارتد ملابس جيدة ليس لإثارة الإعجاب، بل لتمثيل”.
خطوة تعكس أصالة
خلال حملته الانتخابية، التزم ممداني ببدلته الاقتصادية نفسها في جميع إطلالاته،
مكتفيا بتغيير ربطات العنق الرقيقة وارتداء حذاء جلدي.
هذه الخطوة تعكس أصالة، فالسياسي الذي يرتدي البدلة الاقتصادية نفسها هو نفسه الذي دافع عن:
مجانية النقل، تجميد الإيجارات، توفير رعاية الأطفال للجميع.
رسالة سياسية في الثياب البسيطة
يجسد ممداني نقيض التزيين الذي اتبعه رؤساء البلديات السابقون. أسلوبه، كما سياساته، عملي،
ويظهر أنه يمكن أن يكون أنيقا دون أن يبدو مميزا أو بعيدا عن عامة الناس.
ممداني، الذي اشترى ذات مرة بدلة من الكشمير بمئة دولار من أسواق كوينز،
يرتدي الآن زيا يبعث برسالة واضحة: “أنا جاد، لكنني واحد منكم”.
سؤال الموضة الأبرز في نيويورك
في نيويورك، مدينة ولادة الصيحات، يطرح الآن سؤال يهيمن على دوائر الموضة:
هل سيظل ممداني مخلصا للبدلات المصنوعة خارج الولايات المتحدة (مثل Suitsupply)،
أم سيبدأ بدعم الخياطين المحليين، كما هو معتاد للقيادات في الولايات المتحدة؟
وسط خطابات تقدمية وبدلات مميزة، يعيد زهران ممداني تعريف معنى “القوة من خلال الملابس”،
وقد يشرق عصر جديد من السياسة في نيويورك: سياسة ذات هدف، لا مجرد غرور.

