واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تمتلك ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب والمعرفة التقنية اللازمة لـبناء أسلحة نووية. وذلك على الرغم من الهجمات التي استهدفت منشآتها النووية.
وفي مقابلة مع قناة فرانس 24 مساء الخميس، أشار جروسي إلى أن البرنامج النووي الإيراني “تضرر بشدة” في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأمريكية. هذه الهجمات استهدفت مواقع نطنز وأصفهان وفوردو. ومع ذلك، أكد أن طهران “لا تزال تملك ما يكفي من اليورانيوم المخصب والقدرة التقنية لإنتاج العديد من الأسلحة النووية في المستقبل القريب”.
الحاجة لوقت لإعادة البناء
وقدر المدير العام للوكالة أن إيران ستحتاج إلى “عام أو أكثر” لإعادة بناء قاعدتها الصناعية والتكنولوجية النووية. مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من المواد النووية الإيرانية لا يزال موجودا في نفس المنشآت المستهدفة. و”هذه المواد تسمح لهم ببناء العديد من الأسلحة النووية”.
كما لفت جروسي إلى أن “الأنشطة النووية في إيران اليوم محدودة للغاية… لا تقوم إيران بأي تخصيب حاليا، لكن هذا لا يعني أنها لن تفعل ذلك في المستقبل”.
الدعوة للحوار وتحسين التعاون
وصف جروسي الهجمات الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية بأنها “تحول كبير من الدبلوماسية إلى استخدام القوة”. واعتبرها انتكاسة لسنوات من المفاوضات. وشدد على أن “الحل الدائم الوحيد هو الحوار، وليس الهجوم والتدمير”. مؤكدا ضرورة العودة إلى الدبلوماسية.
وحذر جروسي، في وقت سابق في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، من أن الحكومة الإيرانية يجب أن “تحسن بشكل جدي” تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة. هذا التحسن ضروري لمنع تصعيد التوترات مع الغرب.
وأقر المدير العام للوكالة بأن تعاون طهران مع مفتشي الأمم المتحدة تراجع بشكل حاد بعد حرب “الاثني عشر يوما”. مشيرا إلى أن إيران أقرت قانونا محليا ينص على الحد من تعاونها مع الوكالة. وأكد استمرار الاتصالات الفنية والمفاوضات لاستئناف عملية المراقبة
تحذير من فقدان الرؤية
جدير بالذكر أن الوكالة أكدت على ضرورة استئناف أنشطتها الحيوية للتحقق في إيران في أسرع وقت ممكن. يشمل ذلك مراقبة مخزون أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب. وحذر جروسي: “إذا لم نتمكن من العودة إلى عمليات التفتيش، فإننا سنفقد الرؤية حول ما يحدث في البرنامج النووي الإيراني. وهذا أمر خطير على نظام منع الانتشار بأكمله”.



