أعلنت جبهة البوليساريو، التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، مسؤوليتها عن هجوم استهدف مواقع عسكرية مغربية في منطقة المحبس،
وهذا في خطوة وُصفت بأنها رسالة تحدٍ للأمم المتحدة بعد إشارتها الأخيرة إلى دعم خطة المغرب الخاصة بالحكم الذاتي.
وذكرت وكالة الأنباء التابعة لما يعرف بـ”الجمهورية الصحراوية”، أن قوات الجبهة قصفت مواقع وخنادق للجيش المغربي،
وذلك يوم الرابع من نوفمبر في منطقة المحبس القريبة من الجدار الأمني، من دون الإشارة إلى حجم الخسائر أو وقوع إصابات.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من السلطات المغربية، فيما تعذّر التحقق من صحة الهجوم بشكل مستقل.
إنهاء الصراع المستمر
ويعد هذا التطور هو الأول من نوعه منذ أن اعتمد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي قرارًا أكد فيه أن خطة المغرب،
والتي تقضي بمنح الصحراء الغربية حكمًا ذاتيًا تحت السيادة المغربية،
تمثل “الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق” لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقارب نصف قرن.
وتعد الصحراء الغربية، التي تفوق مساحتها مساحة المملكة المتحدة، منطقة غنية بالمعادن
وموقعًا استراتيجيًا على ساحل الأطلسي.
وقد ظلّت موضع نزاع حاد منذ انسحاب إسبانيا الاستعمارية عام 1975،
بينما تدعم كل من الولايات المتحدة وفرنسا الموقف المغربي،
ما ساهم في تحفيز الاستثمارات والتنمية في المناطق الجنوبية للمملكة.
المبادرة المغربية هي الحل الواقعي
وتتهم البوليساريو، المدعومة من الجزائر، الأمم المتحدة بـ“الانحياز للمغرب”،
وتؤكد عزمها على مواصلة القتال لإخراج ما تصفه بـ“الاحتلال” وتحقيق “السيادة الكاملة” على الإقليم.
في المقابل، تؤكد الرباط أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الحل الواقعي الوحيد
لإنهاء النزاع وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
يذكر أن الأمم المتحدة تدير منذ عقود بعثة لحفظ السلام في الصحراء الغربية، مكلفة بتنظيم استفتاء لتقرير المصير،
إلا أن هذا التصويت لم يُنفذ حتى اليوم،
بينما شهدت السنوات الأخيرة تبدلاً تدريجيًا في مواقف بعض الدول لصالح المقترح المغربي.

