برلين، ألمانيا- أعلنت السلطات الألمانية، اليوم الأربعاء، عن خطوة حاسمة في إطار جهودها لمكافحة الأنشطة الإسلاموية المتطرفة، تمثلت في حظر منظمة “مسلم إنترأكتيف” (Muslim Interactive) ومصادرة أصولها.
هذا القرار جاء بعد فترة من المراقبة، وتصاعد الجدل حول دعوات المنظمة المتطرفة،
والتي تروج لإقامة “الخلافة” في ألمانيا.
قرار الحظر والموقف الحكومي
أعلن وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، الحظر، مؤكداً أن الدولة ستستخدم قوة القانون،
وهذا للرد على أي محاولات لتهديد النظام الديمقراطي والقيم الأساسية للبلاد.
وقال الوزير في بيان شديد اللهجة:”سنرد بكل قوة القانون على كل من يدعو إلى الخلافة في شوارعنا،
ويحرض على كراهية دولة إسرائيل واليهود على نحو لا يمكن التسامح معه، ويحتقر حقوق المرأة والأقليات”.
تأسست منظمة مسلم إنترأكتيف (المحظورة) عام 2020،
والمنظمة لفتت الأنظار إليها مطلع عام 2024 بعد تنظيمها احتجاجاً ضخماً في هامبورغ.
شارك في الاحتجاج نحو ألف شخص، ودعت خلاله صراحة إلى إقامة خلافة في ألمانيا.
مداهمات وتوسيع دائرة التحقيق
لم يقتصر الإجراء على حظر “مسلم إنترأكتيف” فحسب، بل قامت قوات الشرطة بتنفيذ سلسلة من المداهمات وعمليات التفتيش،
والتي استهدفت 12 عقارًا في برلين وولاية هيسن، و7 عقارات في هامبورغ.
ومن جانبها، كشفت وزارة الداخلية أن التحقيقات بموجب قانون الجمعيات،
والتي تجري حالياً بحق جمعيتين إسلامويتين أخريين هما “جيل الإسلام” و”واقع الإسلام”،
مما يشير إلى توسيع دائرة الملاحقات القانونية ضد الأنشطة المتطرفة في البلاد.
ويؤكد هذا الإجراء عزم الحكومة الألمانية على استخدام كافة الأدوات القانونية المتاحة،
وهذا لحماية النظام الدستوري والقيم الديمقراطية في وجه الأيديولوجيات المتطرفة.


