روما ، إيطاليا – انهار جزء من برج كونتي التاريخي، العائد للعصور الوسطى في وسط العاصمة الإيطالية روما. حدث ذلك صباح الاثنين، أثناء خضوعه لأعمال ترميم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ما أسفر عن إصابة عامل واحتجاز آخر داخل الأنقاض.
ويقع البرج، الذي يعود إلى القرن الثالث عشر وكان في الأصل مقر إقامة لعائلة البابا إنوسنت الثالث، بالقرب من المنتدى الروماني. يُعتبر هذا المنتدى أحد أبرز المعالم الأثرية في العاصمة الإيطالية.
ووفقاً لبيانات الطوارئ، فإن الانهيار الأول وقع في وقت متأخر من صباح الاثنين أثناء تنفيذ أعمال الترميم. حدث انهيار ثانٍ بعد وقت قصير بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل على تأمين الموقع ومحاولة إخراج العالقين.
وقال محافظ روما لامبرتو جيانيني، إن “شخصًا واحدًا لا يزال محاصرًا داخل الأنقاض”. وأشار إلى أن الانهيار الثاني “جعل العملية طويلة ومعقدة للغاية”. مضيفًا: “نأمل في نتيجة جيدة، لكن الأمر ليس سهلاً”.
ويجري ترميم البرج ضمن مشروع “Caput Mundi – Next Generation EU”. يُمول هذا المشروع من برنامج إعادة الإعمار الاقتصادي بعد جائحة كوفيد-19 التابع للاتحاد الأوروبي، بهدف الحفاظ على المواقع التاريخية في العاصمة الإيطالية.
وسارع رئيس بلدية روما، روبرتو غوالتييري، ووزير الثقافة، أليساندرو جولي، إلى موقع الحادث لمتابعة عمليات الإنقاذ. يأتي ذلك خاصة أن الانهيار يقع بعد أيام فقط من إقرار الحكومة الإيطالية تشريعًا جديدًا لتعزيز معايير السلامة في أماكن العمل، إثر سلسلة من الحوادث المميتة التي شهدتها البلاد مؤخراً.
وقال لوك، وهو سائح بريطاني يبلغ من العمر 33 عامًا كان في المنطقة لحظة الانهيار، لصحيفة بوليتيكو:
“كنا نغادر الكولوسيوم عندما سمعنا صافرات إنذار كثيرة. رأينا الغبار يتصاعد ورجال الإطفاء يخرجون ثلاثة أشخاص من نافذة البرج. كانوا جميعًا مغطين بالغبار، وكان أحدهم ينزف”.
وأضاف:”بعد فترة قصيرة، كنا نسير في المنتدى الروماني عندما رأينا غبارًا جديدًا من الانهيار الثاني. من الجنون أن ينهار مبنى في قلب روما، خصوصًا أنه كان يخضع للترميم. يبدو أن هناك خطأ في التخطيط أو التنفيذ”.
ولا تزال فرق الإطفاء والدفاع المدني تعمل في الموقع بحثًا عن العامل المفقود. هناك مخاوف من حدوث مزيد من الانهيارات في أجزاء البرج المتبقية.



