شيكاغو،أمريكا-تصاعدت حدة التوتر في عدد من أحياء شيكاغو الأمريكية، بعد سلسلة من المداهمات التي نفذتها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)،
ما دفع السكان المحليين إلى تنظيم حملات ميدانية لمراقبة التحركات الأمنية والتنبيه
عبر تطبيقات الهواتف وصفارات الإنذار في محاولة لعرقلة الاعتقالات.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، فقد شهد حي “ليكفيو” شمالي المدينة الشهر الماضي مشهداً مثيراً،
حينما اقتحمت وحدة من عناصر الهجرة أحد الشوارع مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع لملاحقة عامل بناء،
قبل أن يتم تقييده ووضعه داخل مركبة تابعة للوكالة.
المداهمات الأخيرة
وقالت راي ليندنبرج، وهي شابة تعمل في التسويق وتبلغ من العمر 32 عاماً،
إنها خرجت مسرعة من شقتها بعد سماع صافرات التحذير.
وأضافت بغضب: “لسنا مدينة عنف.. نحن نرفض وجودكم هنا”،
مؤكدة أن سكان الحي “لن يقفوا صامتين أمام هذه الأساليب”.

وتشير التقارير إلى أن المداهمات الأخيرة شملت مناطق ذات تنوع سكاني واسع، مثل “ليتل فيليدج” و”بيلسن”،
حيث يعيش مئات الآلاف من المهاجرين اللاتينيين.
ويقول ناشطون إن الأهالي ينظمون دوريات تطوعية يومية لحماية الجيران من أي مداهمات مفاجئة.
انتقادات واسعة
ووفقاً لمراقبين محليين، تستخدم السلطات الفيدرالية وسائل أكثر شدة هذا العام،
بما في ذلك مطاردات السيارات والغاز المسيل للدموع،
ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي وصفت ما يجري بأنه “حملة ترويع غير مسبوقة ضد المهاجرين”.
ويأتي التصعيد بعد تصريحات متكررة من مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
تدعو إلى تشديد الإجراءات ضد المهاجرين غير الشرعيين،
رغم الرفض المتنامي داخل بعض المدن الكبرى التي تؤكد تمسكها بسياسة “الملاذ الآمن”.


