كابول،أفغانستان-أعرب الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني عن حزنه العميق وأسفه الشديد للخسائر البشرية والمادية التي خلفها الزلزال المدمر في شمال أفغانستان،
خاصة في ولايتي بلخ وسمنغان، مؤكدًا تضامنه القلبي مع أسر الضحايا والمصابين.
وقال غني، في تدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي x ،إنّه يشعر بألم بالغ لما أصاب أبناء وطنه جراء الكارثة الطبيعية،
داعيًا الله أن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يتغمد الضحايا برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته.

عمق الروابط الوطنية والإنسانية
وأضاف: «قلبي مع جميع المتضررين، وأشاركهم دعائي وحزني».
وأشاد غني، بالمساعدات الواسعة التي قدّمها المواطنون الأفغان داخل البلاد وخارجها،
وخص بالشكر أولئك الذين يسارعون دائمًا من المهجر إلى دعم مواطنيهم في الأزمات،
معتبرًا ذلك دليلاً على عمق الروابط الوطنية والإنسانية بينهم.
واستشهد بكلمات مولانا جلال الدين الرومي، المولود في بلخ،
قائلاً إنّ الأفغان لم يبتعدوا عن أصلهم، بل ما زالوا «يسعون إلى يوم الوصل من جديد».

التمسك بالوحدة الوطنية
كما شدّد “غني” على أن الألم الذي يوحد الأفغان أكبر من أي انقسامات،
داعيًا إلى التمسك بالوحدة الوطنية وعدم السماح لأي جهة بتفريقهم تحت مسميات مختلفة.
وفي جانب آخر، انتقد الرئيس السابق ضعف الشفافية في إدارة المساعدات الدولية،
مشيرًا إلى أنّ الأمم المتحدة لم تقدّم منذ عقود تقارير واضحة تبين حجم الأموال،
والتي وصلت إلى الشعب الأفغاني فعليًا مقارنة بتلك التي أنفقت على النفقات الإدارية.
ودعا إلى وضع آليات رقابة مستقلة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

أفغانستان لم تعد معزولة
وأشار غني كذلك إلى أن أفغانستان لم تعد معزولة اقتصاديًا كما كانت في الماضي،
مؤكدًا أن انفتاحها على دول آسيا الوسطى ساهم في توسيع التجارة عبر موانئ حيرتان وآقينه.
وطالب الحكومة الحالية بنشر تقارير شفافة حول الإيرادات والمصاريف لضمان حسن إدارة الموارد الوطنية.
العودة إلى جوهر الدين
وختم غني بيانه برسالة رمزية من مدينة بلخ، مسقط رأس مولانا الرومي،
قائلًا إنّ الزلزال يذكر الأفغان بضرورة العودة إلى جوهر الدين وفهمه من القلب لا من المظاهر،
مؤكدًا أن الأمة الأفغانية كانت وما زالت صاحبة إسهام عظيم في تاريخ الحضارة الإسلامية الذهبية.



