اليابان – في خطوة استثنائية تعكس تفاقم الأزمة، نشرت اليابان قواتها العسكرية لمساندة السلطات المحلية في التعامل مع موجة غير مسبوقة من هجمات الدببة في شمال البلاد.
وأفادت البيانات الرسمية ووكالة “جابان تايمز” بأن هذه الهجمات قد أودت بحياة 12 شخصا وأصابت أكثر من 100 آخرين منذ بداية العام الجاري.
تصاعد الذعر والتدخل العسكري
جاء قرار نشر القوات بعد تزايد رصد الدببة بالقرب من المدارس والمناطق التجارية، خاصة في محافظات أكيتا وإيواتي وفوكوشيما الشمالية، مما دفع السلطات إلى الإغلاق المؤقت للمؤسسات وإثارة حالة من الذعر العام.
وأوضح مسؤولو الدفاع أن دور الجيش سيكون غير قتالي، ويقتصر على الدعم اللوجستي الضروري لمواجهة التهديد المتزايد.
وتشمل مهام القوات نقل الجثث، ونصب الفخاخ، وتنفيذ دوريات في المناطق الحرجية.
في المقابل، سيظل الصيادون المخولون هم الجهة الوحيدة التي يحق لها إطلاق النار على الدببة التي تشكل تهديدا مباشرا على حياة السكان.
أسباب الأزمة ونقاش وطني محتدم
تعزو السلطات والخبراء هذا الارتفاع الحاد في الهجمات إلى مزيج من العوامل البيئية والديموغرافية بعد تدهور حصاد البلوط والزان يدفع الدببة للبحث عن الطعام في المناطق الحضرية.
واعتدال فصول الشتاء يؤخر دخول الحيوانات في مرحلة السبات، مما يبقيها نشطة لفترات أطول، وهجران السكان المناطق الريفية ترك مساحات زراعية وحرجية دون إدارة أو سيطرة.
ويواجه قطاع السيطرة على الحيوانات تحديا إضافيا يتمثل في شيخوخة الصيادين المؤهلين، حيث تجاوزت أعمار حوالي 60% منهم 60 عاما، ما يقلل بشكل كبير من القدرة على السيطرة الفعالة على أعداد الدببة المتنامية.



