هانوى ، فيتنام – أشاد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، بأهمية التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السبرانية. معتبراً إياها محطة تاريخية في مسار التعاون الدولي وخطوة نوعية نحو إرساء منظومة عالمية شاملة وفعالة واستباقية للتصدي لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجريمة الإلكترونية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في مراسم التوقيع بالعاصمة الفيتنامية هانوي، حيث أعرب عن تقدير جامعة الدول العربية لجمهورية فيتنام الاشتراكية. وقد أشاد بما قدمته من تنظيم بديع واستقبال رفيع المستوى لهذه المناسبة الدولية.
وقال خطابي إن الجامعة العربية انخرطت في المسار التفاوضي للاتفاقية منذ بدايته بروح بناءة، إيمانًا منها بضرورة التحرك الجماعي لاحتواء المخاطر المتنامية للجريمة السبرانية. إذ تتخذ هذه الجريمة أشكالًا متعددة، مثل الإرهاب الإلكتروني، والاحتيال، وانتهاك البيانات الشخصية، والاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، والاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات والممتلكات الثقافية.
وأوضح أن هذه الجرائم تكبد الدول خسائر فادحة. وتلقي بظلالها السلبية على الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. مشددًا على أن الاتفاقية الجديدة تعكس الإرادة الجماعية لبناء مقومات الأمن الرقمي وتحقيق العدالة الجنائية وحماية حقوق الأفراد والمؤسسات.
وأضاف الأمين العام المساعد أن جامعة الدول العربية كانت سباقة في هذا المجال بإقرار الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات عام 2010. مؤكدًا أن الجامعة ستواصل، وفق رؤية متجددة، تعزيز التعاون الإقليمي بما يتماشى مع أحكام “اتفاقية هانوي”.
كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لبناء فضاء رقمي عالمي آمن ومتماسك. فهذا الفضاء يحد من الانتشار السرطاني للجريمة السبرانية، ويسهم في تعزيز السلام والأمن



