واشنطن، الولايات المتحدة – أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أنها بدأت خطوات عملية لتقليص مهام قوات التحالف الدولي في العراق. وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالًا تدريجيًا من الوجود العسكري المباشر إلى شراكة أمنية ثنائية طويلة الأمد مع الحكومة العراقية.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا للاتفاق الموقع بين واشنطن وبغداد في سبتمبر 2024. هذا القرار متوافق مع توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشارت إلى أن الانسحاب التدريجي سيكتمل بنهاية عام 2026، مع استمرار وجود محدود للقوات في أربيل حتى سبتمبر من العام نفسه.
وشدد البيان على أن الشراكة الأمنية الجديدة ستعزز قدرات الجيش العراقي في مواجهة الإرهاب. بالإضافة إلى ذلك، ستدعم جهوده لتحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية. كما ستفتح المجال أمام استثمارات أوسع ودور إقليمي أكثر فاعلية لبغداد.
ولفت البنتاجون إلى أن الانسحاب لن يكون نهاية لدور التحالف الدولي، وإنما إعادة صياغة لمهامه بما يتلاءم مع المرحلة الجديدة. سيبقى التنسيق قائمًا لضمان عدم عودة تنظيم داعش وقطع الطريق أمام أي تهديدات أمنية مستقبلية. وتشير التقديرات إلى أن مئات الجنود سيغادرون العراق خلال سبتمبر الجاري كجزء من خطة الانسحاب التدريجي. على أن يستمر الدعم الفني والاستخباراتي للعراق ضمن إطار الشراكة الجديدة.

