واشنطن، الولايات المتحدة – أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على ستة أهداف مرتبطة بتوليد إيرادات لصالح كوريا الشمالية. تشمل العقوبات أفرادًا وشركة في بورما، وذلك في إطار جهود واشنطن لحرمان بيونغ يانغ من مصادر التمويل غير المشروع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن هذه الخطوة تستهدف شبكات توفر موارد للنظام الكوري الشمالي. وتساعد أيضًا في تسليح المجلس العسكري في بورما منذ انقلابه عام 2021.
تعطيل التمويل غير المشروع
وأوضحت الخارجية أن الهدف من العقوبات هو تعطيل الأنشطة التي تسهّل الهجمات ضد المدنيين في بورما. كذلك تهدف إلى وقف تدفق الأموال إلى برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية التي تطوّرها بيونغ يانغ.
تفاصيل الكيانات المستهدفة
تم إدراج شركة رويال شون لي البورمية على القائمة السوداء. وهذا باعتبارها واجهة تجارية لتوريد معدات عسكرية لبورما بالتنسيق مع كوريا الشمالية.
شملت العقوبات خمسة من موظفي الشركة الرئيسيين. أبرزهم كياو ثو ميو مينت وتين ميو أونج، اللذان لعبا دورًا في تسهيل صفقات عسكرية مع كيم يونج جو، ممثل مؤسسة “كوميد” الكورية الشمالية في بكين.
كما استهدفت الإجراءات الكوري الشمالي نام تشول أونج. يتهمه المسؤولون الأمريكيون بإدارة شبكة واسعة لغسل عائدات العملات الأجنبية عبر شركات وهمية في جنوب شرق آسيا. ويُعتبر ممثلًا للمكتب العام للاستطلاع (RGB) التابع لبيونغ يانغ.
خلفية عن التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وبورما
تعود العلاقات العسكرية بين كوريا الشمالية وبورما إلى عقود. حيث اتُهمت بيونغ يانغ مرارًا بتزويد المجلس العسكري في نايبيداو بأسلحة ومعدات عسكرية، رغم العقوبات الدولية الصارمة.
ومنذ انقلاب 2021، عزز الجيش البورمي هذه العلاقات. هو يستفيد من عزلة بيونغ يانغ الدولية لتأمين مصادر تسليح بديلة بعيدًا عن الرقابة الغربية.
التزام أمريكي بالضغط المستمر
أكدت وزارة الخارجية أن العقوبات الجديدة تأتي ضمن سياسة أمريكية أوسع. تهدف إلى ردع الأنظمة التي “تستخدم القمع الداخلي وتمارس سياسات مزعزعة للاستقرار الإقليمي”. أشارت الوزارة إلى أن أي كيان أو فرد يساهم في تمكين النظامين في بورما أو كوريا الشمالية “سيواجه عواقب مباشرة”.
تداعيات محتملة
يرى مراقبون أن هذه العقوبات قد تزيد من عزلة النظامين. لكنها في الوقت نفسه قد تدفعهما إلى تعميق التعاون مع أطراف أخرى مثل روسيا أو إيران. يكون هذا في محاولة للالتفاف على القيود الأمريكية والدولية.



