باريس، فرنسا – يصدر القضاء الفرنسي، الخميس، حكمه في قضية فساد يواجه فيها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي اتهامات بتقاضي ملايين اليورو من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي للمساعدة في تمويل حملته الانتخابية لعام 2007.
ويطالب الادعاء بالحكم بالسجن 7 سنوات ضد ساركوزي الذي شغل منصب الرئيس من 2007 إلى 2012.
ويمكن لساركوزي الاستئناف إذا صدر حكم بالإدانة، وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى تعليق الحكم الصادر بحقه.
ويحاكم الرئيس السابق البالغ من العمر 70 عاماً منذ يناير بتهم “التستر على اختلاس أموال عامة والتمويل غير القانوني لحملة انتخابية والتآمر الجنائي بهدف ارتكاب جريمة”.
ويقول المحققون إنه أبرم اتفاقاً ينطوي على فساد مع الحكومة الليبية.
ويتعلق الأمر بقضية غامضة يتردد أنها تتضمن عملاء ليبيين وإرهابياً مداناً وتجار أسلحة.
إضافة إلى اتهامات بأن القذافي زود حملة ساركوزي بملايين اليورو التي تم شحنها إلى باريس في حقائب سفر.
ونفى ساركوزي مراراً ارتكاب أي مخالفات، ويقول إن القضية ملفقة ولها دوافع سياسية.
ولا يزال ساركوزي شخصية مؤثرة على الساحة السياسية الفرنسية.
وذلك رغم المشاكل القانونية وتجريده في يونيو من وسام جوقة الشرف، وهو أعلى وسام فرنسي.
ويواجه ساركوزي معارك قانونية منذ مغادرته منصبه.
وأيدت أعلى محكمة في فرنسا العام الماضي إدانته بالفساد واستغلال النفوذ.
كما أمرته بوضع سوار إلكتروني لمدة عام في سابقة هي الأولى من نوعها لرئيس فرنسي.
وقد أزيل السوار الآن.
وأيدت محكمة استئناف، خلال العام الماضي أيضاً، إدانة منفصلة في تهمة تمويل غير قانوني لحملة انتخابية تتعلق بمحاولته التي لم يكتب لها النجاح لإعادة انتخابه في عام 2012.

