دمشق، إسرائيل – لا يزال الغموض يلف الإنزال الجوي الإسرائيلي في موقع عسكري قرب جبل المانع جنوب غرب دمشق. الإنزال الإسرائيلي هذا يعتبر من الأحداث الأكثر غموضاً في المنطقة.
لكن مصدراً حكومياً كشف بعض التفاصيل المتعلّقة بعملية الإنزال الإسرائيلي.
أجهزة مراقبة وتنصّت
فقد أوضح المصدر أنه خلال جولة ميدانية لعناصر من الجيش السوري قرب جبل المانع جنوب دمشق بتاريخ 26 أغسطس (آب) الجاري، عثروا على أجهزة مراقبة وتنصّت.
وأثناء محاولتهم التعامل معها، تعرض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن مقتل عدد من الجنود وإصابات، وتدمير آليات بسبب الإنزال الإسرائيلي المفاجئ.
إلا أن الاستهدافات الجوية والطائرات المسيّرة استمرت في منع الوصول إلى المنطقة حتى مساء، أمس الأربعاء.
فيما قامت مجموعات من الجيش السوري بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وسحب جثامين القتلى، وفق المصدر.
مظلات هبطت ومروحيات حلقت
كما الطائرات الإسرائيلية شنت لاحقاً عدة غارات على الموقع أعقبها إنزال جوي، وسط استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع والتأكيد على أهمية الإنزال الإسرائيلي.
إذ حلّقت أربع مروحيات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في منطقة الكسوة بريف دمشق.
وهبطت مظلات لمباشرة عملية إنزال وتفتيش في الموقع، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
في حين كشف مصدر عسكري أن هناك اعتقاداً بأن معدات كانت لا تزال في المنطقة، ربما تركها مسلحو الفصائل المدعومة من إيران التي كانت متمركزة هناك، خلال حكم رئيس النظام السابق بشار الأسد.
يذكر أن الضربات الإسرائيلية استهدفت خلال اليومين الماضيين منطقة الكسوة وجبل المانع الاستراتيجي.
ويعتبر الموقعان من أهم المواقع العسكرية التي كانت تستخدمها الفصائل الإيرانية خلال عهد الأسد.
ومنذ سقوط النظام السابق، صعدت إسرائيل توغلاتها في الجنوب السوري نتيجة تكتيكات عسكرية مثل الإنزال الإسرائيلي.
واستمرت ضرباتها على الرغم من وجود محادثات بين البلدين من أجل التوصل لاتفاق أمني.