الولايات المتحدة – واشنطن – كشفت دراسة علمية حديثة عن حقائق مقلقة حول كوكبنا. حيث أدى تزايد التلوث الضوئي عالمياً إلى زيادة سطوع الأرض بنسبة 16%. ويعكس هذا الارتفاع توسعاً غير مسبوق في استخدام الإضاءة الصناعية. وأكد الباحثون أن هذه الظاهرة تهدد التوازن البيئي بشكل مباشر. كما تؤثر الإضاءة الليلية المكثفة على جودة الحياة في المدن الكبرى. وتستمر مستويات الإضاءة في الارتفاع مع التوسع العمراني السريع حول العالم.
أسباب الارتفاع وتأثيره على رصد النجوم
أرجعت الدراسة تزايد التلوث الضوئي عالمياً إلى الإفراط في الإضاءة الليلية. وساهم التوسع في المدن الكبرى بشكل رئيسي في هذه الأزمة. وأوضح الخبراء أن هذا الوضع يحد من رؤية النجوم بوضوح. كما تعاني المراصد الفلكية من صعوبة رصد الأجرام السماوية حالياً. وأصبحت السماء الليلية أكثر سطوعاً مما كانت عليه في السابق. ويمثل هذا التحدي عقبة كبيرة أمام هواة الفلك والعلماء على حد سواء.
تضرر الأنظمة البيئية واضطراب سلوك الكائنات
لا يقتصر تأثير تزايد التلوث الضوئي عالمياً على الجانب الفلكي فقط. بل يمتد ليشمل الأنظمة البيئية والحيوانات البرية. وتتسبب الإضاءة المستمرة في اضطراب سلوك الكائنات الليلية. حيث تعتمد الكثير من الحيوانات على الظلام لتنفيذ أنشطتها الحيوية. ويؤدي هذا الخلل إلى تهديد التنوع البيولوجي في مناطق واسعة. كما تتأثر الطيور المهاجرة والحشرات بالسطوع الاصطناعي الزائد بشكل خطير.
مخاطر صحية على الإنسان وحلول مستدامة
حذرت الدراسة من آثار صحية نتيجة تزايد التلوث الضوئي عالمياً على البشر. ويؤدي التعرض المستمر للضوء الاصطناعي إلى اضطرابات حادة في النوم. كما يتسبب في خلل بالساعة البيولوجية لجسم الإنسان. ودعا الباحثون إلى تبني سياسات إضاءة أكثر استدامة فوراً. ويشمل ذلك تقليل الإضاءة غير الضرورية وتوجيهها نحو الأسفل. ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على صحة المجتمعات واستعادة جمال السماء الليلية.



