واشنطن، الولايات المتحدة – تشهد الولايات المتحدة حالة من القلق المتصاعد بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في إصابات “حمى تكسير العظام” (حمى الضنك). أعاد ذلك إلى الواجهة مخاوف انتشار الأمراض المنقولة عبر البعوض داخل الأراضي الأمريكية. يبرز الأمر بشكل خاص مع التغيرات المناخية التي ساهمت في اتساع نطاق انتشار الحشرات الناقلة للأمراض.
مضاعفات خطيرة تهدد الحياة
وأكدت السلطات الصحية أن الزيادة الأخيرة في الحالات ترتبط بانتشار أنواع معينة من البعوض. أبرز هذه الأنواع هو “الزاعجة المصرية”، المعروفة بقدرتها على نقل الفيروس بسرعة بين البشر. مما يرفع من احتمالات تحول الإصابات المحدودة إلى موجات تفشٍ أوسع خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت التقارير أن بعض الولايات، خصوصًا في الجنوب والمناطق ذات الطقس الدافئ، سجلت حالات محلية لم تكن مرتبطة بالسفر. وهذا ما يعكس تحولًا مقلقًا في نمط انتشار المرض. فقد كان المرض يقتصر في الغالب على القادمين من مناطق موبوءة.
ويحذر خبراء الصحة من أن “حمى تكسير العظام” قد تتسبب في أعراض حادة تشمل ارتفاعًا شديدًا في الحرارة وآلامًا مبرحة في المفاصل والعضلات. وكذلك قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، خاصة لدى كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
توجيه المواطنين ..واتخاذ إجراءات وقائية
وفي ظل هذا التصاعد، كثفت الجهات المعنية جهودها لمكافحة البعوض من خلال حملات رش واسعة ومراقبة مصادر المياه الراكدة. كما قامت بتوجيه المواطنين لاتخاذ إجراءات وقائية، مثل استخدام طارد الحشرات وتجنب التعرض للدغات، خاصة في فترات نشاط البعوض.
ويرى مراقبون أن ما يحدث يمثل إنذارًا مبكرًا لتهديدات صحية أوسع في ظل تزايد تأثير التغير المناخي على الأنماط البيئية. قد يفتح هذا الباب أمام ظهور وانتشار أمراض استوائية في مناطق لم تكن معتادة عليها من قبل.
ومع استمرار رصد الحالات، تبقى المخاوف قائمة من صيف ساخن صحيًا في الولايات المتحدة. إذ لا يقتصر الخطر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل يمتد إلى بعوضة صغيرة قد تحمل في طياتها أزمة صحية كبيرة.


