واشنطن ، الولايات المتحدة – ودّع عالم السينما والتوثيق الاجتماعي المخرج الأمريكي الكبير فريدريك وايزمان، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 96 عامًا. لقد خلّف إرثًا هائلًا في تصوير المجتمع الأمريكي بكل تفاصيله الدقيقة. ويُعد وايزمان مؤرخًا بصريًا للمجتمع الأمريكي، فقد وثّق عبر أكثر من أربعة عقود الحياة اليومية للمؤسسات الأمريكية، من مدارس ومستشفيات وسجون، بأسلوب فريد يقوم على الملاحظة الصامتة دون تعليق أو تدخل. بهذا الأسلوب، قدم صورًا حقيقية لكل ما يدور في هذه المؤسسات.
واشتهرت أفلامه مثل “Titicut Follies” و“High School” و“Hospital” بقدرتها على كشف الواقع الاجتماعي والاقتصادي الأمريكي بكل تناقضاته. كما أثارت هذه الأفلام جدلًا واسعًا حول حقوق الإنسان وظروف العمل في المؤسسات العامة. وأكدت أيضًا أن السينما الوثائقية يمكن أن تكون أداة قوية للنقد الاجتماعي.
ويعتبر رحيل وايزمان خسارة كبيرة لعالم السينما، حيث ترك وراءه أعمالًا ستظل مرجعًا وثائقيًا لفهم المجتمع الأمريكي للأجيال القادمة. وهذا يؤكد أن إرثه لن يقتصر على الترفيه بل سيمثل سجلًا حيًا لتاريخ الولايات المتحدة الاجتماعي.
رحيل مؤرخ المجتمع الأمريكي.. وفاة المخرج فريدريك وايزمان عن 96 عامًا
أمريكا: تسليط الضوء على المجتمع من خلال أعمال وايزمان


