أوسلو ، النرويج – فتحت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تحقيقًا حساسًا بشأن تقارير تتحدث عن تجربة سلاح سرى محتملة فى النرويج، بعد ظهور أعراض صحية غامضة لدى عدد من الأشخاص تشبه ما يُعرف بـ«متلازمة هافانا»، التى أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية بين الأوساط الأمنية والطبية.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد أبلغ أفراد عن شعور مفاجئ بدوار شديد وصداع حاد واضطرابات فى التوازن والتركيز، وهى أعراض سبق أن ارتبطت بحوادث مشابهة طالت دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين فى عدة دول، ما دفع الجهات المختصة إلى دراسة احتمال وجود تقنية أو جهاز يسبب تأثيرات غير تقليدية.
ويبحث المحققون فى فرضيات متعددة، من بينها استخدام موجات كهرومغناطيسية أو تقنيات صوتية متقدمة قد تؤثر على الجهاز العصبى، رغم أن الأدلة العلمية حول طبيعة «متلازمة هافانا» ما تزال محل خلاف بين الخبراء، حيث يرى البعض أنها ناجمة عن عوامل بيئية أو نفسية وليس هجمات موجهة.
السلطات النرويجية لم تؤكد رسميًا وجود تجربة سلاح، لكنها أشارت إلى تعاون وثيق مع الجهات الأمريكية للتحقق من الوقائع، بينما شددت مصادر أمنية على أن التحقيقات ما تزال فى مراحلها الأولية ولم يتم التوصل إلى نتائج حاسمة حتى الآن.
وتعيد هذه التطورات الجدل حول طبيعة الحروب الحديثة التى لم تعد تقتصر على الأسلحة التقليدية، بل تمتد إلى تقنيات خفية قد تستخدم للتجسس أو التأثير النفسى، وهو ما يثير مخاوف دولية بشأن سباق تكنولوجى غير معلن فى مجال الأسلحة غير التقليدية


