روما ، إيطاليا – بينما يحتفل الملايين حول العالم بعيد الحب باعتباره رمزًا للرومانسية والورود الحمراء والرسائل العاطفية، يحمل تاريخ الرابع عشر من فبراير وجهاً آخر أكثر قتامة. فقد شهدت بعض من أبشع الأحداث الدموية التي ارتبطت بالمصادفة بهذا التاريخ، حتى أطلق عليه البعض «الفالنتين الدامي».
مجزرة شيكاغو.. الجريمة التي صدمت أمريكا
يبقى الحدث الأشهر المرتبط بعيد الحب هو «مذبحة يوم القديس فالنتين» عام 1929 في مدينة شيكاغو الأمريكية. في ذلك اليوم اقتحم مسلحون متنكرون بزي الشرطة مخزنًا تابعًا لعصابة منافسة. بعد ذلك قاموا بإعدام سبعة أشخاص بدم بارد، في واحدة من أخطر جرائم العصابات خلال عصر حظر الكحول. المجزرة، التي نُسبت إلى صراع بين زعماء الجريمة المنظمة وعلى رأسهم آل كابوني، تحولت إلى رمز للعنف الدموي. كما أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام الأمريكي، وأصبحت علامة فارقة في تاريخ الجريمة المنظمة.
من الحب إلى الرعب.. حوادث عنف متكررة
لم تكن مجزرة شيكاغو الوحيدة التي ارتبطت بهذا التاريخ؛ إذ شهدت سنوات مختلفة أحداث إطلاق نار وجرائم عنف تزامنت مع عيد الحب. بعضها بدوافع شخصية أو نفسية، ما جعل وسائل الإعلام العالمية تتحدث أحيانًا عن «المفارقة المظلمة» بين رمزية الحب ووقوع أحداث مأساوية في اليوم نفسه.
ويرى خبراء علم الاجتماع أن المناسبات العاطفية الكبرى قد تزيد من الضغوط النفسية لدى بعض الأشخاص. نتيجة لذلك قد يرفع ذلك احتمالات وقوع حوادث عنف أو جرائم أسرية في بعض الحالات.
خلفية تاريخية مثيرة للجدل
حتى أصل عيد الحب نفسه يرتبط بقصص تاريخية متشابكة. من أبرزها روايات عن القديس فالنتين الذي قيل إنه عوقب بسبب دفاعه عن الزواج والحب في روما القديمة. هذه القصص أضفت على المناسبة طابعًا أسطوريًا يجمع بين الرومانسية والتضحية.
وبينما يختار ملايين الأشخاص الاحتفال بالحب والتعبير عن المشاعر، تذكر بعض الأحداث التاريخية أن نفس اليوم قد يتحول في ظروف معينة إلى مسرح للعنف والصراعات. لهذا السبب يبقى «الفالنتين» رمزًا يحمل وجهين متناقضين: أحدهما مليء بالورود، والآخر محفور بذكريات دامية.


