اليابان – ألقى الارتفاع الكبير فى أسعار الشوكولاتة بظلاله على احتفالات عيد الحب فى اليابان هذا العام. حيث تواجه واحدة من أهم التقاليد الاجتماعية المرتبطة بـ”الفالنتين” ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة. لذلك دفع ذلك العديد من المستهلكين إلى تقليل مشترياتهم أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
ويُعرف عيد الحب فى اليابان بطابعه الخاص، إذ تقوم النساء عادةً بتقديم الشوكولاتة للرجال، سواء بدافع الحب أو المجاملة المهنية والاجتماعية. وهذا ما يجعل موسم الفالنتين ذروة المبيعات لشركات الحلويات والمتاجر الكبرى. لكن ارتفاع أسعار الكاكاو عالميًا، إلى جانب تكاليف الشحن والطاقة، أدى إلى زيادة ملحوظة فى أسعار المنتجات. وقد انعكس ذلك مباشرة على حجم الطلب.
وأكدت تقارير اقتصادية أن أسعار الكاكاو سجلت مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية بسبب اضطرابات الإنتاج فى دول رئيسية منتجة. كما أُضيفت تغيرات مناخية أثرت على المحاصيل. لذا دفع ذلك الشركات اليابانية إلى رفع الأسعار أو تقليل أحجام العبوات للحفاظ على هامش الربح.
وقال تجار تجزئة فى العاصمة طوكيو إن بعض العملاء اتجهوا إلى شراء كميات أقل أو اختيار أنواع محلية أقل تكلفة بدلاً من العلامات الفاخرة المستوردة. بينما لجأ آخرون إلى إعداد الشوكولاتة منزليًا كبديل اقتصادى يحافظ على روح المناسبة دون أعباء مالية كبيرة.
ويرى خبراء تسويق أن التغير فى سلوك المستهلكين قد يعيد تشكيل تقاليد الفالنتين فى اليابان. كما بدأت بعض الشركات الترويج لمفهوم “الهدايا الرمزية” بدلاً من الشوكولاتة الفاخرة. بالإضافة إلى ذلك يتم التركيز على التجارب الشخصية والرسائل المعنوية.
ورغم هذه التحديات، لا يزال العديد من اليابانيين حريصين على الاحتفال بالمناسبة. لكن يحتفلون بأسلوب أكثر واقعية يتماشى مع الضغوط الاقتصادية الحالية. هذا يعكس تحولًا تدريجيًا فى ثقافة الاستهلاك المرتبطة بالمواسم الاحتفالية.
وتشير التوقعات إلى أن سوق الشوكولاتة اليابانى قد يشهد إعادة ترتيب فى أولويات الشركات خلال الفترة المقبلة. وسوف يزيد الاعتماد على المنتجات المحلية والابتكار فى طرق التسويق، وذلك للحفاظ على جاذبية موسم الفالنتين رغم ارتفاع الأسعار.
صدمة الفالنتين فى اليابان.. ارتفاع جنونى لأسعار الشوكولاتة يهدد تقاليد الحب ويقلص الهدايا
اليابان تواجه ارتفاع أسعار الشوكولاتة في عيد الحب


