واشنطن ، الولايات المتحدة – ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلا عن مصادر مطلعة، أن شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك أبلغت مستثمريها بعزمها إعطاء الأولوية للوصول إلى القمر أولا. في وقت لاحق، سيتم تأجيل محاولة تنفيذ رحلة إلى المريخ إلى مرحلة لاحقة. وبحسب التقرير، تستهدف الشركة شهر مارس/آذار 2027 لتنفيذ هبوط غير مأهول على سطح القمر، من دون إرسال رواد فضاء على متن المركبة. ويأتي هذا التغيير في الخطط نتيجة تركيز «سبيس إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب». الجدير بالذكر أن الصاروخ لا يزال قيد البناء والاختبارات المكثفة.
ويعد «ستارشيب» مركبة فضائية ضخمة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ. صممت لتكون قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل وقادرة على نقل البشر والبضائع إلى القمر والمريخ وما بعدهما. كذلك يعكس التركيز على القمر نهجا عمليا لتقليل المخاطر التقنية واللوجستية، إذ ينظر إليه على أنه بيئة أقرب وأسهل لإجراء التجارب. هذا يتم قبل الانتقال إلى التحديات الأكثر تعقيدا المرتبطة بمهمات المريخ. وتهدف «سبيس إكس» إلى توظيف «ستارشيب» في مجموعة واسعة من المهام. تشمل هذه المهام إطلاق الأقمار الصناعية، وتنفيذ بعثات قمرية مستقبلية. كما تصل إلى رحلات مأهولة إلى المريخ. ويرى مراقبون أن هذا التحول في الأولويات يمنح الشركة فرصة لاختبار جاهزية المركبة وإجراء تجارب شاملة في بيئة أقل خطورة نسبيا. ويتم ذلك قبل خوض تحديات السفر إلى الكوكب الأحمر الذي يبعد ملايين الكيلومترات عن الأرض.
وفي سياق متصل، تواصل الشركة التوسع في مجالات جديدة، إذ أفادت التقارير بأنها استحوذت مؤخرا على شركة الذكاء الاصطناعي «xAI». وبناء على ذلك قدرت قيمة «سبيس إكس» بنحو مليار دولار أمريكي. كما بلغت قيمة الشركة الجديدة حوالي 250 مليار دولار، ما يعكس توجه إيلون ماسك نحو دمج علوم الفضاء مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. ولم تتضح بعد الكيفية التي يمكن أن تسهم بها تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم مهمات القمر أو المريخ. إلا أن الخبراء يشيرون إلى إمكانيات واسعة لتوظيفها في التخطيط والتحكم وإدارة الرحلات الفضائية المستقبلية. إضافة إلى ذلك، يأتي تركيز «سبيس إكس» على القمر في ظل سباق عالمي متصاعد للهبوط على سطحه، حيث تسعى دول عدة، من بينها الصين، إلى إعادة إرسال البشر خلال هذا العقد. لذا تكون المهمة الأمريكية غير المأهولة خطوة تمهيدية مهمة قبل استئناف محاولات الهبوط البشري على الكواكب الأخرى.


