بيروت ، لبنان – أثار كاهن برتغالي موجة واسعة من الجدل في الأوساط الدينية والاجتماعية بلبنان. جاء هذا الجدل بعد انتشار مقاطع مصوّرة له وهو يعمل كـDJ في حفلات ليلية، بالتوازي مع ممارسته مهامه الكهنوتية نهارًا. هذا المشهد غير مألوف داخل مجتمع محافظ نسبيًا.
القصة التي بدأت على مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما تحولت إلى نقاش عام. ظهر رجل الدين وهو يعزف الموسيقى الإلكترونية في أحد النوادي الليلية بالعاصمة بيروت، وسط تفاعل جماهيري كبير. ما فتح الباب أمام تساؤلات حول حدود الدور الديني وطبيعة الحياة الشخصية لرجال الدين. وأيضًا حول الفصل بين القناعات الروحية والميول الفنية.
وبحسب مصادر كنسية، فإن الكاهن البرتغالي لا يخالف القوانين الكنسية بشكل مباشر. لا توجد نصوص صريحة تحظر ممارسة الموسيقى. إلا أن ظهوره في أجواء ليلية صاخبة اعتبره البعض “خارجًا عن الصورة التقليدية” لرجل الدين، ومثيرًا للالتباس لدى العامة.
في المقابل، دافع مؤيدون عنه. اعتبروا أن الموسيقى لغة إنسانية عالمية لا تتعارض بالضرورة مع الإيمان. يرون أن الكاهن يسعى إلى كسر الصورة النمطية والتقرب من الشباب بلغة يفهمونها. أكدوا أن رسالته الروحية لم تتأثر.
الجدل لم يقتصر على لبنان فقط. بل امتد إلى وسائل إعلام أوروبية، حيث أعادت القصة طرح سؤال قديم متجدد: هل يمكن لرجل الدين أن يجمع بين قدسية الرسالة وحرية التعبير الشخصي؟ هل لا يزال المجتمع أسير تصورات تقليدية يصعب تجاوزها؟
وبين مؤيد ومعارض، يبقى الكاهن البرتغالي نموذجًا لحالة استثنائية فتحت نقاشًا أوسع. هذا النقاش يشمل الدين والهوية وحدود المقبول اجتماعيًا في عصر تتغير فيه الأدوار وتتشابك المساحات.


