أوروبا – تشهد القارة الأوروبية موجة برد قاسية وغير معتادة. أدت إلى انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من الدول. في ظاهرة مناخية نادرة أعادت مشاهد الشتاء القارس إلى الواجهة، وتسببت في اضطرابات واسعة بمرافق الحياة اليومية. وسجلت السويد واحدة من أدنى درجات الحرارة في تاريخها. هبطت درجات الحرارة إلى نحو 44 درجة مئوية تحت الصفر في بعض المناطق الشمالية. كما توجد تحذيرات رسمية من مخاطر التعرض المباشر للبرد الشديد، خاصة على كبار السن والأطفال. وامتدت موجة الصقيع إلى دول أوروبية أخرى. حيث تراجعت درجات الحرارة بشكل حاد في فنلندا والنرويج وأجزاء من ألمانيا وبولندا. مما أدى إلى تجمد الطرق، وتعطل حركة النقل، وتأخير الرحلات الجوية والقطارات. كما زاد الضغط على شبكات الطاقة والتدفئة.
وتسببت الظروف الجوية القاسية في إغلاق عدد من المدارس والمرافق العامة. بينما أعلنت السلطات في عدة دول حالة الاستعداد القصوى، تحسبًا لوقوع حوادث أو انقطاعات في الكهرباء والغاز، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
ويرجح خبراء الأرصاد أن تعود هذه الموجة إلى كتل هوائية شديدة البرودة قادمة من القطب الشمالي. ترافقت مع أنظمة ضغط جوي مرتفع. أدت إلى احتجاز الهواء البارد لفترات أطول من المعتاد، ما ساهم في تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة.
وفي الوقت نفسه، أعادت موجة البرد النقاش حول التغيرات المناخية والتقلبات الحادة في الطقس. حيث يؤكد مختصون أن الظواهر الجوية المتطرفة، سواء موجات الحر أو البرد، باتت أكثر تكرارًا وحدة خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تستمر الأجواء شديدة البرودة خلال الأيام المقبلة، وسط دعوات رسمية للمواطنين بتوخي الحذر. كما يُنصح بتجنب السفر غير الضروري، واتباع إرشادات السلامة حفاظًا على الأرواح والممتلكات.


