ليما ، بيرو – أعلنت السلطات البيروفية إقرار إطار قانوني جديد يمنح النحل عديم اللسع حماية وحقوقًا قانونية للمرة الأولى داخل منطقة غابات الأمازون. تُعد هذه الخطوة سابقة بيئية تهدف إلى صون التنوع البيولوجي. كما تدعم النظم البيئية المحلية التي تعتمد بشكل أساسي على التلقيح الطبيعي.
يُصنَّف النحل عديم اللسع كأحد أهم الملقِّحات في الأمازون. حيث يسهم في تلقيح مئات الأنواع النباتية، بما في ذلك محاصيل يعتمد عليها السكان الأصليون في غذائهم وسبل عيشهم. بموجب التشريع الجديد، تُدرج هذه الأنواع ضمن الكائنات المحمية قانونيًا. كما تنظم عمليات جمع العسل وتربية النحل، بالإضافة إلى منع الإضرار بمواطنه الطبيعية أو الاتجار غير المشروع به.
وأوضحت وزارة البيئة البيروفية أن القانون يفرض معايير صارمة لحماية موائل النحل. ويشجع المجتمعات المحلية على تبني ممارسات مستدامة لتربية النحل التقليدية. هذا يحقق توازنًا بين الحفاظ على البيئة وتحسين الدخل الريفي. كما ينص على برامج بحثية لمراقبة أعداد النحل وتأثير التغير المناخي وإزالة الغابات على بقائه.
ورحّبت منظمات بيئية دولية بالخطوة، معتبرةً أنها نموذج يمكن تعميمه في دول الأمازون الأخرى. خاصة في ظل التراجع العالمي لأعداد الملقِّحات. وأكد خبراء أن الاعتراف القانوني بالكائنات الصغيرة المؤثرة، مثل النحل عديم اللسع، يعكس تحولًا في السياسات البيئية. هذا التحول ينتقل من حماية الأنواع الكبيرة فقط إلى حماية منظومات بيئية كاملة.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه غابات الأمازون ضغوطًا متزايدة بسبب إزالة الغابات والتوسع الزراعي. ما يجعل حماية الملقِّحات عنصرًا حاسمًا. هذا يسهم في الحفاظ على توازن النظام البيئي واستدامته على المدى الطويل.


