عادت المؤثرة الفرنسية الشهيرة لينا محمودي، المعروفة باسم «لينا سيتويشنز»، لتكون هدفا لحملة تنمّر إلكتروني واسعة؛ وذلك عقب ظهورها الأخير في البرنامج الرقمي «بوبكورن» مع صانع المحتوى «أنيمي».
ونتيجة لهذا الهجوم، اندلعت موجة تضامن واسعة على منصات التواصل الاجتماعي،
وهذا بالتزامن مع إطلاق تحذيرات متجددة من تصاعد خطاب الكراهية ضد النساء في الفضاء الرقمي.
استهداف ممنهج ومواقف حازمة
وبحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تعرضت “لينا” لسيل من التعليقات المسيئة،
والتي ركزت بشكل عدائي على مظهرها وخياراتها الشخصية.
وفي هذا الصدد، ندد «أنيمي» بهذه الهجمات، معتبرا أنها تمثل «كراهية ممنهجة ومقصودة ضد النساء».
علاوة على ذلك، دعا إلى ضرورة التعامل الجاد مع هذه الظاهرة المتفاقمة التي تحاول كسر نجاح الشخصيات النسائية المؤثرة.
واقع النساء في الفضاء الرقمي
من الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها لينا مثل هذه الضغوط؛
إذ سبق وأن تحدثت علنا عن آثار التعليقات العنيفة على صحتها النفسية رغم شعبيتها المليونية.
بيد أن ما تعرضت له “لينا” يعكس واقعا أعمق تشير إليه التقارير الحقوقية؛
حيث تتعرض النساء، لا سيما الشخصيات العامة، لمعدلات أعلى من العنف اللفظي والتحريض مقارنة بنظرائهن من الرجال،
الأمر الذي يضع استقرارهن الرقمي في خطر دائم.
نقاش مجتمعي ومسؤولية المنصات
وفي سياق متصل، أعاد الحادث الجدل في فرنسا حول مسؤولية المنصات الرقمية
في مكافحة خطاب الكراهية وتحديد حدود حرية التعبير.
وبناءً عليه، دعا ناشطون إلى تعزيز آليات الإبلاغ والحماية القانونية،
فضلاً عن تكثيف التوعية بمخاطر العنف الرقمي وآثاره النفسية المدمرة.
نحو بيئة رقمية أكثر أمانا
ختاما، تتزايد الدعوات الدولية لبناء فضاء رقمي يوازن بين حرية التعبير واحترام الكرامة الإنسانية.
ومن ثم، يظل التحدي القائم هو قدرة القوانين والمجتمعات على ردع التنمر الإلكتروني،
خاصة في ظل تكرار هذه الوقائع التي تستهدف النساء بشكل خاص،
وهذا لضمان بيئة آمنة للجميع بعيدا عن خطاب الكراهية.


