واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت شركة “بايت دانس” (ByteDance) الصينية رسميا عن توقيع اتفاقيات ملزمة مع تحالف استثماري بقيادة شركات أمريكية ودولية، لتشغيل النسخة الأمريكية من تطبيق “تيك توك“. هذه الخطوة تمثل نهاية لسنوات من النزاع القانوني والسياسي. كما تمنع الحظر الوشيك الذي كان يهدد التطبيق الذي يستخدمه أكثر من 170 مليون أمريكي.
هيكلية الملكية الجديدة: وداعا للسيطرة الصينية
بموجب الاتفاقية، سيتم تأسيس كيان جديد تحت اسم “TikTok USDS Joint Venture LLC”. ستتوزع الحصص على النحو التالي:
80.1% للمستثمرين الدوليين. يضم التحالف شركات “أوراكل” (Oracle)، و”سيلفر ليك” (Silver Lake)، و”إم جي إكس” (MGX) التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها. يمتلك هذا الثلاثي وحده 45% من الأسهم.
19.9% لشركة ByteDance: ستحتفظ الشركة الأم الصينية بحصة أقلية فقط. هذا ينهي سيطرتها الإدارية والفنية على العمليات داخل الولايات المتحدة.
إنهاء حالة عدم اليقين
يأتي هذا الاتفاق قبل الموعد النهائي الذي وضعه الرئيس دونالد ترامب (20 يناير 2026). يستوفي الاتفاق شروط القانون الأمريكي لعام 2024 بشأن نقل الملكية.
وصرح الرئيس التنفيذي لـ”تيك توك”، شو زي تشو، في مذكرة داخلية أن المشروع المشترك الجديد سيعمل ككيان مستقل تماما. سيكون لديه “سلطة كاملة” على حماية بيانات المستخدمين الأمريكيين. وأيضا سيهتم بأمن الخوارزميات والشيفرات المصدرية ومراقبة المحتوى. كما سيضمن سلامة البرامج.
مستقبل العمليات العالمية
على الرغم من استقلالية النسخة الأمريكية، أوضح “شو زي تشو” أن الكيانات الأمريكية التابعة لـ “تيك توك غلوبال” ستستمر في إدارة بعض الأنشطة التجارية العالمية. وتشمل هذه الأنشطة: التسويق والإعلان والتجارة الإلكترونية. الهدف هو ضمان استمرار الابتكار لمجتمع التطبيق العالمي.
علامة فارقة في تاريخ التكنولوجيا
تعتبر هذه الصفقة، المقرر إتمامها رسميا في 22 يناير 2026، نصرا دبلوماسيا واقتصاديا لإدارة ترامب. الإدارة ضغطت منذ أغسطس 2020 لإجبار الشركة الصينية على التخلي عن أصولها الأمريكية بدواعي “الأمن القومي”. الاتفاقية تضمن بقاء التطبيق نابضا بالحياة لملايين المبدعين والمستخدمين في الولايات المتحدة.


