كاركاس، فنزويلا- تسلمت ابنة المعارضة الفنزويلية البارزة ماريا كورينا ماتشادو، اليوم الأربعاء، جائزة نوبل للسلام نيابة عن والدتها، بعد تعذر وصولها إلى أوسلو في الوقت المحدد لحضور الحفل.
وكانت ماتشادو في طريقها إلى العاصمة النرويجية، ويتوقع أن تصل صباح الخميس، وفق مسؤولي معهد نوبل.
ماتشادو.. وحزن شديد
وفي رسالة وجهتها قبل دقائق من بدء الحفل إلى رئيس لجنة نوبل، أعربت ماتشادو
عن “حزن شديد وأسف بالغ” لعدم تمكنها من الوصول في الموعد،
مؤكدة في الوقت ذاته أنها “تبذل كل ما بوسعها للوصول”.
وأضافت في رسالتها أنها غادرت فنزويلا بعدما “خاطر كثيرون بحياتهم”،
وهذا من أجل تأمين خروجها.وخلال مراسم التكريم،
وجه رئيس اللجنة النرويجية يورغن واتني فريدنيس دعوة صريحة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للتنحي
وقبول نتائج الانتخابات التي جرت العام الماضي، والتي طعنت المعارضة في مصداقيتها.

مقاومة الديكتاتورية في فنزويلا
وقال موجها حديثه لمادورو: “سيد مادورو، إقبل إرادة الشعب وتنح”،
مضيفاً أن المعارضة الفنزويلية “أشعلت شعلة لا يمكن للتعذيب أو الخوف أو الأكاذيب إطفاءها”،
وهذا وسط تصفيق حار من الحاضرين.
وأكد مدير معهد نوبل أن ماتشادو ستصل قبل صباح الخميس إلى أوسلو، لكنها لن تتمكن من حضور الحفل بنفسها.
وكانت المحاكم الفنزويلية قد منعتها العام الماضي من الترشح ضد مادورو في انتخابات 2024،
وهو ما دفعها للعيش متخفية داخل البلاد.
وحصدت ماتشادو، البالغة 58 عامًا والمتوارية عن الأنظار، جائزة نوبل للسلام لعام 2025،
وهذا تقديرا لدورها في “مقاومة الديكتاتورية” في فنزويلا.
وتعد أول شخصية فنزويلية تنال هذه الجائزة، والسادسة على مستوى أميركا اللاتينية.
وجاء فوزها رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة،
وهذا خلال الأشهر الماضية بأنه “الأحق” بالجائزة، في مواقف أثارت جدلاً واسعا.


