واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية- حكمت محكمة فيدرالية في واشنطن على الموسيقي براس ميشيل، عضو فرقة Fugees الشهيرة، بالسجن 14 عاما بعد إدانته في قضايا فساد،
ولعب دور «عميل أجنبي غير مسجل» والتلاعب بالشهود، إضافة إلى مخالفات تمويل حملات انتخابية.
التأثير على السياسة الأمريكية
وكان الادعاء الأمريكي أوصى بالحكم عليه بالسجن مدى الحياة،
وهذا بعد أن أثبتت التحقيقات تلقيه أكثر من 100 مليون دولار من رجل الأعمال الماليزي الهارب جو لو،
واستخدام تلك الأموال في جهود سرية للتأثير على السياسة الأمريكية بين عامي 2012 و2017،
في فترتي إدارة باراك أوباما ودونالد ترامب.
خان بلاده مقابل المال
وقالت وزارة العدل- بحسب واشنطن بوست- إن ميشيل «خان بلاده مقابل المال»،
واتهمته بمحاولات «استغلال وخداع» مؤسسات حكومية أمريكية،
بما في ذلك البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي،
فضلا عن التورط في الضغط لصالح الحكومة الصينية أيضًا.
القضية التي حظيت باهتمام واسع شهدت شهادات بارزة،
بينها شهادة نجم هوليوود ليوناردو دي كابريو والمدعي العام الأمريكي الأسبق جيف سيشنز.
فضيحة 1MDB الماليزية
ودافع محامي ميشيل، بيتر زايدنبرغ، عن موكله، معتبرا الحكم «غير متناسب تماما» مع التهم، ومعلنا التوجه لاستئناف الحكم.
وأشار إلى أن عقوبات شركاء ميشيل في القضية كانت أخف بكثير؛ إذ حصل إليوت برويدي على عفو رئاسي،
بينما تلقى جورج هيجينبوثام عقوبة مخففة، وحكم على نيكي لام ديفيس بالسجن 24 شهرا فقط.
وتأتي الإدانة في سياق تداعيات فضيحة 1MDB الماليزية الشهيرة،
والتي اتهم فيها جو لو باختلاس ما يصل إلى 4 مليارات دولار من صندوق الثروة السيادية الماليزي،
وهذا قبل أن تتوصل وزارة العدل الأمريكية إلى اتفاق معه عام 2024 لاسترداد أكثر من 100 مليون دولار.
أقسى الأحكام
ويعد الحكم على براس ميشيل، البالغ من العمر 53 عاما، من أقسى الأحكام الصادرة
في قضايا الضغط السياسي غير المشروع في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة،
وسط جدل متواصل حول تطبيق قانون FARA المنظم لنشاط العملاء الأجانب.



