القاهرة ، مصر – في مثل هذا اليوم، نستذكر برلنتي عبد الحميد، واحدة من ألمع نجمات السينما المصرية التي تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجمهور. لم تكن مجرد وجه جميل على الشاشة. بل كانت شخصية حملت مزيجًا من الذكاء والفطنة والدلال الراقي. هذا جعلها محط أنظار الجماهير والنقاد على حد سواء.
بدأت برلنتي رحلتها الفنية منذ سن مبكرة، حيث كانت شغوفة بالفنون المسرحية قبل أن تتجه إلى السينما. دخلت عالم الأفلام في فترة كانت السينما فيها تزدهر بالوجوه الجديدة والموهبة الصافية. تمكنت بسرعة من حجز مكانها بين كبار النجوم، من خلال أدوار صُممت لتبرز شخصيتها القوية والذكية معًا.
إلى جانب مسيرتها الفنية، ارتبطت برلنتي بحياة شخصية مثيرة للجدل، خصوصًا زواجها من المشير عبد الحكيم عامر. هذا الزواج أضاف بعدًا جديدًا لقصة حياتها. إذ جمع بين عالم الفن والأضواء وعالم السلطة والمكانة السياسية، مما جعل حياتها موضوعًا للحديث والاهتمام لفترات طويلة.
لم تقتصر مكانة برلنتي على كونها ممثلة، بل امتدت لتكون رمزًا للأناقة والجرأة والفطنة. جمهورها لم يكن يتابعها على الشاشة فحسب، بل كان مفتونًا أيضًا بكاريزمتها وحيويتها. كما بالقصص التي روتها عن حياتها الشخصية، والتي أظهرت جانبًا إنسانيًا عميقًا لا يقل أهمية عن أدوارها الفنية.
رحلت برلنتي عبد الحميد عن عالمنا، لكنها تركت إرثًا لا يُنسى من الأفلام والأعمال المسرحية. وحياةً استثنائية جمعت بين الفن، الذكاء، والتجارب الشخصية الغنية. لتظل واحدة من أيقونات السينما التي يُحتفى بها عبر الأجيال.


