لندن ، بريطانيا – حذّر مسؤولون صحيون ونقابات طبية في بريطانيا من خطر انهيار وشيك للقطاع الصحي. يأتي ذلك في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس الإنفلونزا الموسمية، بالتزامن مع إضرابات واسعة للأطباء والعاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية «NHS».
وأكدت تقارير صحية أن المستشفيات البريطانية تشهد ضغطًا غير مسبوق على أقسام الطوارئ والعناية المركزة. هذا بسبب ارتفاع أعداد المرضى، خاصة بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ما أدى إلى تكدس الحالات وتأجيل العمليات غير الطارئة.
وفي الوقت ذاته، دخل آلاف الأطباء في إضرابات احتجاجًا على تدني الأجور وساعات العمل الطويلة ونقص الكوادر الطبية. الأمر الذي فاقم الأزمة وقلّص قدرة المستشفيات على الاستجابة السريعة للحالات الحرجة.
وحذّرت نقابة الأطباء البريطانية من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع النظام الصحي إلى حافة الانهيار. وطالبت الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تحسين الأجور، وتوفير تمويل إضافي، وتسريع خطط دعم المستشفيات خلال موسم الشتاء.
من جانبها، أقرت الحكومة البريطانية بصعوبة الوضع. أكدت أنها تعمل على خطط طوارئ للتعامل مع تفشي الإنفلونزا وضمان استمرار الخدمات الأساسية. إلا أن خبراء شككوا في قدرة هذه الإجراءات على احتواء الأزمة دون حل جذري للخلاف مع الأطباء.
ويرى مراقبون أن الجمع بين تفشي الإنفلونزا وإضرابات الطواقم الطبية يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام الصحي البريطاني. وذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية وصحية أوسع إذا استمرت الأزمة دون تدخل حاسم.



