صوت الامارات – في خطوة تُشبه فتح نافذة جديدة في عالم مكافحة الأورام، كشفت فرق طبية دولية عن تطوير قطرات أنفية مضادة للسرطان. هذه القطرات تعتمد على صيغة مبتكرة من الأحماض الأمينية القادرة على تنشيط الجهاز المناعي داخل الجسم مباشرة من خلال الأنف، في نهج يُعد الأول من نوعه.
ووفقًا للباحثين، فإن التركيبة الجديدة لا تعمل على مهاجمة الخلايا السرطانية فقط. بل تُعيد “شحن” المناعة بشكل يجعلها أكثر قدرة على تعقب الخلايا المتحولة ومنع انتشارها. هذا يفتح بابًا واعدًا لعلاج أحد الأنواع شديدة الخطورة التي يصعب التعامل معها بالطرق التقليدية.
ويؤكد القائمون على التجارب أن اختيار مسار الأنف لم يأتِ صدفة. فهذه المنطقة تُعد نقطة عبور سريعة نحو الجهاز العصبي والمناعي، ما يسمح بامتصاص المركب الحيوي بشكل أسرع. ودون الآثار الجانبية القاسية المعروفة مع العلاجات الكيميائية.
كما أوضحت النتائج الأولية أن المرضى الذين خضعوا للاختبارات أظهروا استجابة مناعية مرتفعة وتحسنًا ملحوظًا في السيطرة على نشاط الورم. كذلك كان لديهم قدرة أكبر على ممارسة حياتهم اليومية دون إرهاق أو أعراض حادة.
ورغم أن العلاج لا يزال في مراحله التجريبية، فإن المتخصصين يؤكدون أن العالم يقف أمام بداية ثورة علاجية. قد تغيّر هذه الثورة طريقة معالجة السرطان خلال السنوات المقبلة، خصوصًا بعد نجاح فكرة تحفيز المناعة عبر مركبات بسيطة تُعطى في شكل قطرات.
ويبقى الأمل معلقًا على المراحل المتقدمة من التجارب السريرية، التي ستحدد ما إذا كان هذا الابتكار سيصبح علاجًا واقعيًا ينقذ آلاف المرضى حول العالم.



