فيلنيوس، ليتوانيا – تعمل شركة Sentante الليتوانية المتخصصة في التكنولوجيا الطبية على إحداث نقلة نوعية في مجال علاج السكتات الدماغية،
وهذا من خلال تطوير نظام روبوتي مبتكر يهدف إلى توسيع إمكانية الحصول على الرعاية المنقذة للحياة،
خصوصا في المناطق البعيدة التي تفتقر إلى أطباء الأعصاب المتخصصين.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود عالمية لمعالجة الفجوة الكبيرة في وصول المرضى إلى العلاج السريع،
وهو العامل الأكثر أهمية في إنقاذ الأرواح وتقليل الإعاقات الدائمة.
خضع لاختبارات عملية مهمة
النظام الجديد الذي تطوره Sentante خضع لاختبارات عملية مهمة عبر تجارب جراحة عن بعد،
قادتها الدكتورة إيريس غرونوَلد، وهي واحدة من أبرز المتخصصين في التدخلات العصبية.
وتمكنت غرونوَلد من إجراء محاكاة لعمليات علاج السكتة الدماغية باستخدام الروبوت،
بينما كانت على بعد مئات الكيلومترات من مكان وجود الجهاز،
وهو ما أثبت إمكانية تنفيذ تدخلات عالية الدقة دون الحاجة لوجود الطبيب داخل غرفة العمليات نفسها.
الابتكار يغير قواعد اللعبة
وتؤكد الشركة أن هذا الابتكار قد يغير قواعد اللعبة، إذ يمكنه توفير رعاية عاجلة للمرضى في مناطق ريفية أو نائية،
حيث يؤدي نقص الأطباء المؤهلين إلى ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الناتجة عن السكتة الدماغية.
كما يهدف النظام إلى تسريع زمن الاستجابة الطبية،
وهذا عبر ربط المستشفيات الصغيرة بمراكز خبرة متقدمة قادرة على التدخل الفوري عبر الجراحة الروبوتية عن بعد.
تجارب سريرية أوسع
وترى Sentante أن توظيف الروبوتات في هذا المجال يمكن أن يقلل من الفجوات بين الدول
ذات الموارد المحدودة والدول ذات البنية الصحية المتقدمة،
موضحة أن الخطوات القادمة ستشمل تجارب سريرية أوسع،
وهذا تمهيدا للحصول على الموافقات التنظيمية وبدء تسويق النظام تجاريًا خلال السنوات المقبلة.
دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات
ويعكس المشروع توجها عالميا متزايدا نحو دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قطاع الرعاية الصحية،
وهو ما يضمن وصولا أسرع وأكثر دقة للعلاجات الحرجة،
خصوصا في حالات السكتة الدماغية حيث “الوقت يعني الدماغ”.


