صوت الامارات – كشفت دراسة طبية جديدة أن الاستهلاك المعتدل للقهوة قد يساهم في إبطاء وتيرة الشيخوخة البيولوجية لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة. ومن هذه الاضطرابات الفصام واضطراب ثنائي القطب. ووفق نتائج الدراسة، فإن تناول ما بين 3 إلى 4 أكواب من القهوة يوميًا ارتبط بزيادة ملحوظة في طول التيلوميرات. هذه الأجزاء مسؤولة عن حماية الحمض النووي ويعد تقلّصها مؤشرًا على التقدم في العمر.
وأظهرت البيانات أن المشاركين الذين تناولوا القهوة بانتظام سجلوا زيادة في طول التيلوميرات. هذه الزيادة تعادل انخفاضًا في العمر البيولوجي بنحو خمس سنوات مقارنة بغيرهم. وتُعد هذه النتائج لافتة، خصوصًا أن مرضى الاضطرابات النفسية عادة ما يعانون من شيخوخة بيولوجية أسرع. ويرجع ذلك إلى العوامل المرتبطة بالمرض والأدوية والضغوط اليومية.
وأوضح الباحثون أن علاقة القهوة بإبطاء الشيخوخة تظل ملاحظية وليست دليلًا قاطعًا على وجود تأثير مباشر. إلا أنها تدعم الأدلة السابقة التي تشير إلى فوائد القهوة عند استهلاكها باعتدال. وتشير الفرضيات إلى أن مضادات الأكسدة والمركبات الحيوية الموجودة في القهوة قد تلعب دورًا في حماية الخلايا. هي أيضا تقلل من التلف والالتهابات.
وأكدت الدراسة أن هذه النتائج لا تعني أن الإفراط في تناول القهوة مفيد. بل تشدد على أن الاعتدال هو الأساس. الجرعات المرتفعة قد تؤدي إلى آثار عكسية مثل زيادة القلق أو اضطرابات النوم لدى بعض المرضى. كما دعا الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية أوسع لتأكيد العلاقة. كما يودون تحديد الآليات البيولوجية التي تربط بين القهوة وإبطاء الشيخوخة.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أعمق لدور العادات اليومية في تحسين صحة مرضى الاضطرابات النفسية. خاصة أن القهوة تعد جزءًا شائعًا من الروتين اليومي لكثيرين. ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تطوير إرشادات صحية تُعزز من جودة الحياة. يأملون أيضا أن تمدد العمر البيولوجي لدى هذه الفئة من المرضى.



