أبوظبي، الإمارات – دشّن الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، محطة قطار الركاب بمدينة محمد بن زايد في أبوظبي. كما شهد الإعلان عن شبكة خط السكك الحديدية لنقل الركاب التي ستنطلق في 30 سبتمبر 2026.
واطّلع على أبرز مرافق وتجهيزات المحطة، وأنظمة إدارة المعلومات وإجراءات الجاهزية التشغيلية. واستمع إلى شرح مفصل حول البنية التحتية المتطورة للمحطة والخطط المستقبلية لتطويرها وزيادة طاقتها الاستيعابية. وآليات ضمان سهولة حركة الركاب في أوقات الذروة. وغيرها من الحلول الذكية والخدمات التي يقدمها مركز خدمة العملاء لتحقيق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية وأرقى مواصفات الجودة.

تعزيز الرابط بين الإمارات
وأكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، أن مشروع قطار الركاب يجسد رؤية دولة الإمارات في بناء شبكة وطنية متكاملة للنقل تعزز الترابط بين إمارات الدولة. وتدعم النمو الاقتصادي المستدام عبر تسهيل حركة الأفراد والبضائع، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والسياحة والتنمية العمرانية.
وأضاف أن المشروع يمثل استثماراً إستراتيجياً يترجم مستهدفات “مشاريع الخمسين” من خلال تطوير بنية تحتية عالمية المستوى تدعم مسيرة التنمية الشاملة وترسخ ريادة الإمارات وتنافسيتها على المدى البعيد.

من جانبه.. قال الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس إدارة شركة قطارات الاتحاد، إن شبكة قطار الركاب تمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة النقل الوطنية. من خلال توظيف أحدث التقنيات والابتكارات لتطوير منظومة نقل متقدمة توفر تجربة تنقل عصرية وآمنة وذات كفاءة عالية.
وأشار إلى أن تعدد المحطات وتكاملها مع مختلف وسائل النقل سيسهمان في تعزيز انسيابية الحركة بين المدن والمناطق الحيوية. وتوفير خيارات تنقل أكثر مرونة وسهولة للركاب، بما يلبي تطلعات المجتمع ويدعم النمو العمراني المتسارع في مختلف أنحاء الإمارات.

مرحلة جديدة
ويمثل إطلاق شبكة قطار الركاب مرحلة جديدة في مسيرة تطوير البنية التحتية الوطنية. تتجاوز مفهوم النقل التقليدي إلى بناء شبكة اتصال حضرية واقتصادية متكاملة تربط المراكز السكانية والاقتصادية والسياحية في مختلف أنحاء الدولة.
وسيبدأ التشغيل التمهيدي لخدمات قطار الركاب بين محطتي أبوظبي والفجيرة اعتباراً من 30 يونيو الجاري حيث تستغرق الرحلة ساعة و45 دقيقة فقط. على أن يتم افتتاح محطة دبي ومحطة الذيد في 30 سبتمبر 2026، بالإضافة إلى محطات منطقة الظفرة اعتباراً من 30 ديسمبر 2026. ليستكمل قطار الركاب مساره بمحطة الشارقة في 30 مارس 2027.
وفي إطار المرحلة المقبلة من المشروع، سيتم إجراء دراسات جدوى لتقييم توسيع شبكة قطار الركاب لتشمل باقي إمارات ومناطق الدولة. بما يرسخ رؤية دولة الإمارات في بناء منظومة نقل وطنية متكاملة تدعم مسيرة التنمية المستدامة وتعزز الترابط بين مختلف أنحاء الدولة.

ويأتي بدء تشغيل خدمات قطار الركاب بعد أقل من خمس سنوات على إعلان دولة الإمارات رؤيتها لتطوير البرنامج الوطني للسكك الحديدية. والذي تضمن إطلاق مشروع قطار الركاب ضمن “مشاريع الخمسين” في عام 2021.
ويعكس إنجاز المشروع قبل موعده قدرات لوجستية عالية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الوطنية الكبرى بوتيرة متسارعة. وتحويل الرؤى طويلة المدى إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وخلق فرص جديدة للأفراد والمؤسسات وقطاع الأعمال في مختلف أنحاء الدولة.
وستتولى تشغيل خدمات قطار الركاب شركة “قطارات الاتحاد لخدمات الركاب”، الشركة المشتركة بين “قطارات الاتحاد” و”كيوليس”، إحدى الشركات العالمية الرائدة في خدمات نقل الركاب. بما يجمع بين الخبرات العالمية الواسعة في تشغيل شبكات السكك الحديدية والكفاءات الوطنية في إدارة قطاع النقل. لخلق نموذج تشغيلي استثنائي يرتقي بجودة الخدمات، ويعزز تجربة المسافرين وفق أعلى المعايير العالمية.

تجربة تنقل متكاملة
كما تتميز محطات قطار الركاب بخدمات الضيافة من خلال المقاهي والمطاعم ومحلات التجزئة وعلامات تجارية عالمية. بالإضافة إلى خيارات الطعام على متن القطار، لتوفير تجربة تنقل متكاملة تجمع بين الراحة وتلبية تطلعات جميع الركاب من مواطنين ومقيمين وزوار ومستثمرين بأعلى معايير الجودة والتميز في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
ويعكس البرنامج الوطني للسكك الحديدية رؤية دولة الإمارات في بناء منظومة نقل وطنية متكاملة تشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. من خلال ثلاثة مشاريع رئيسية تشمل نقل البضائع، وخدمات قطار الركاب، والخدمات المتكاملة للنقل. حيث تواصل قطارات الاتحاد، بالتعاون مع شركائها في قطاع التنقل، تطوير منظومة تنقل تعتمد على التكامل بين مختلف وسائل النقل. بما يعزز تنافسية الدولة في المجال اللوجستي والاقتصادي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وربط الأسواق المحلية والإقليمية. بالاعتماد على وسائل نقل مستدامة تماشياً مع أهداف مبادرة إستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.

