خاص، صوت الإمارات – في ظل التصعيد المتزايد بالمنطقة، أكد الكاتب الصحفي العراقي حازم العبيدي، أن دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت قدرًا كبيرًا من الحكمة والصمود في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الإيراني السافر”. كما أشاد بمواقفها المتزنة التي حالت دون انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
صراع القوى الكبرى
وقال العبيدي، في تصريحات خاصة لـ”صوت الإمارات”، إن “دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبًا تستحق التحية على موقفها الصلب، ووقوفها إلى جانب أشقائها في مواجهة التحديات”. كما أكد أن هذه الحرب “لا تمثل شعوب الخليج، بل فرضت عليها نتيجة صراع قوى كبرى تتنازع النفوذ في المنطقة”.
وأضاف أن دول الخليج سعت منذ البداية إلى تجنب هذا التصعيد. جاء ذلك بسبب إدراكها لحجم التداعيات الاقتصادية والسياسية التي قد تترتب عليه. وأشار إلى أن “الحكمة الخليجية كانت حاضرة بقوة في إدارة الأزمة رغم الاستفزازات”.
طموحات إقليمية واضحة
وأوضح العبيدي أن ما يجري في المنطقة هو “صراع معقد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى”. كما وصفه بأنه “صراع على النفوذ والثروات”. كذلك لفت إلى أن “كل طرف يسعى لفرض رؤيته ومشروعه في المنطقة، سواء عبر شعارات توسعية أو تحالفات عسكرية”.
وأشار إلى أن إيران سبق وأن سعت إلى توسيع نفوذها في عدد من العواصم العربية. هذا ما يعكس – بحسب قوله – “طموحات إقليمية واضحة”. وأكد أن ما كشفته الحرب الأخيرة هو “حجم التحديات التي تواجه الأمن العربي”.
وتابع أن “إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة يعكس طبيعة التصعيد وخطورته”. كما شدد على أن دول الخليج تعاملت مع هذه التهديدات بـ”احترافية وقدرة دفاعية عالية”.
جرس إنذار للعرب جميعا
وأشاد العبيدي بما وصفه بـ”الصبر الاستراتيجي” لدول مجلس التعاون. كذلك أكد أن عدم الانجرار إلى الحرب كان قرارًا حاسمًا لتجنب “مزيد من الحرائق في المنطقة”.
كما اعتبر أن ما جرى يمثل “جرس إنذار للعرب جميعًا”. ودعا إلى إعادة ترتيب الأولويات وتعزيز الأمن القومي العربي. ونادى أيضًا باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لحماية المصالح الوطنية.
وفي ختام حديثه، أكد أن الرهانات التي شككت في قدرة دول الخليج على الصمود سقطت. وأضاف: “ما شاهدناه من تماسك وتصدي، خاصة في الإمارات والسعودية والكويت، يمنحنا الأمل بأن المستقبل سيكون أكثر قوة واستقرارًا”.



