أبوظبي، الإمارات – أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن بلاده لا تسعي إلى العداء مع إيران، لكنها لا تملك ثقة في النظام الحالي. كما شدد على ضرورة التوصل إلى تسويات شاملة تضمن استقرار المنطقة.
وأوضح قرقاش، في تصريحات لصحفيين أجانب، أن الإمارات تتطلع إلى إنهاء النزاع القائم، لكن دون القبول بحلول مؤقتة لا تعالج القضايا الأساسية. إذ قد تؤدي هذه القضايا إلى تفاقم الأوضاع مستقبلاً.
موقف حذر من إيران
وأشار قرقاش إلى أن النظام الإيراني “يقاتل من أجل نفسه وليس من أجل الدولة”، معتبرًا أن أي نظام طبيعي لا يمكن أن يقبل بمستوى الدمار الذي تشهده الساحة الحالية. وأضاف أن غياب الثقة يمثل عائقًا رئيسيًا أمام أي تقارب حقيقي، رغم تأكيد الإمارات عدم رغبتها في التصعيد.
وشدد على أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى للاقتصاد العالمي. وأكد أن الإمارات ستنضم إلى أي جهد دولي تقوده الولايات المتحدة لتأمينه. مع ذلك، هي لا تسعى للعمل كقوة بحرية مستقلة. وأوضح أن المضيق لا يمكن أن يكون رهينة لأي دولة، ويجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي اتفاق مستقبلي.
دعوة لاتفاق شامل ومتوازن
وأكد قرقاش أن أي اتفاق مع إيران يجب ألا يقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل ينبغي أن يشمل أيضًا وقف ما وصفه بالأعمال العدائية الإيرانية في المنطقة. كذلك يجب معالجة ملف التعويضات للدول المتضررة. كما شدد على أن نهاية النزاع يجب ألا تؤدي إلى حالة عدم استقرار مستمرة.
واختتم بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تظل الشريك الأمني الرئيسي للإمارات، مشيرًا إلى أن السياسات الإيرانية الحالية قد تؤدي إلى تعزيز الوجود الأمريكي في الخليج خلال المرحلة المقبلة. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.



