أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلن جهاز أمن الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران، والقبض على عناصرها داخل أراضي الدولة. وكانت تعمل تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف الاستقرار المالي والأمني للدولة.
وأوضح الجهاز أن هذه الشبكة تحركت وفق خطة استراتيجية معدة مسبقاً بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بحزب الله اللبناني وإيران. ويعد هذا مخالفة صريحة للأنظمة الاقتصادية والقانونية المعمول بها في الدولة. كما شمل نشاطهم أنشطة مرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويمثل هذا تهديداً مباشراً لأمن الوطن وسلامة مؤسساته واستقرار بيئته الاقتصادية.
استغلال الغطاء التجاري
وبحسب ما أعلنه جهاز أمن الدولة، فإن الشبكة سعت إلى استخدام واجهات تجارية وهمية كغطاء لتحركاتها داخل الدولة. وحاولت إخفاء أنشطتها غير المشروعة والتسلل إلى قطاعات مدنية واقتصادية بهدف خدمة أجندات خارجية لا تمت بصلة للعمل التجاري المشروع.
ويعكس هذا الأسلوب، وفق ما يفهم من طبيعة القضية، اعتماد التنظيمات المرتبطة بتمويل الإرهاب على أدوات اقتصادية وواجهات ظاهرها تجاري. بينما توظف فعلياً في تمرير أنشطة مشبوهة أو في بناء قنوات دعم لوجستي ومالي تخدم مخططات تهدد أمن الدول واستقرارها.
تهديد مباشر للاستقرار المالي
وأكد البيان أن ما قامت به الشبكة لا يقتصر على مجرد مخالفات قانونية أو اقتصادية. بل يندرج ضمن محاولات منظمة لاستغلال الاقتصاد الوطني كمنصة لتنفيذ مخططات خارجية، بما يهدد الاستقرار المالي ويقوض الثقة في البيئة الاقتصادية. أرست دولة الإمارات هذه البيئة على أسس الشفافية والالتزام بالقانون.
وتولي الإمارات أهمية كبرى لحماية منظومتها المالية والتجارية من أي اختراقات أو محاولات توظيف غير مشروع. ويأتي ذلك انطلاقاً من نهج ثابت يقوم على صون الاستقرار الاقتصادي. كما يشمل تجفيف منابع تمويل الإرهاب، والتصدي لأي شبكات تسعى إلى استخدام المؤسسات المدنية أو الأنشطة التجارية ستاراً لأهداف تآمرية.
حزم إماراتي في مواجهة التهديدات
وشدد جهاز أمن الدولة على أن أي محاولة لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية ستواجه بحزم وقوة. وأكد أن الدولة لن تسمح بأي تدخل خارجي يهدد أمنها أو استقرارها، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.
ويؤكد هذا الموقف التزام دولة الإمارات الراسخ بحماية أمنها الوطني والتعامل بحسم مع كل ما يمس سيادتها أو يحاول الإضرار بمصالحها العليا. ويتم ذلك سواء عبر أدوات أمنية مباشرة أو من خلال مسارات مالية وتجارية مشبوهة.
رسالة واضحة
ويبعث الإعلان عن تفكيك هذه الشبكة برسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات تمتلك من الكفاءة والجاهزية ما يمكنها من رصد التهديدات وتعقب مصادرها والتصدي لها في الوقت المناسب. وأيضاً تواصل مؤسساتها الأمنية العمل بكفاءة عالية لحماية الوطن ومكتسباته. كما تمنع أي محاولات للمساس بأمن المجتمع أو استقرار الدولة.
كما يعكس هذا التطور يقظة مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات المستجدة، لا سيما تلك التي تلجأ إلى أساليب غير تقليدية، مثل التستر بالأنشطة التجارية أو استغلال القنوات الاقتصادية، لتحقيق أهداف تتعارض مع القانون وتمس أمن الدولة واستقرارها. ويأتي هذا التحرك في إطار النهج الإماراتي الثابت في مواجهة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله. إضافةً إلى ذلك، يرسخ سيادة القانون ويحمي الاقتصاد الوطني من أي استغلال أو اختراق. ويؤدي ذلك إلى حفظ أمن الدولة واستقرارها وصون منجزاتها التنموية.

