دبي، الإمارات – واصلت إمارة دبي ترسيخ مكانتها العالمية واحدةً من أكثر مدن العالم رقياً وجاذبيةً وتحضراً.
وذلك بعد فوزها بلقب أنظف مدينة في العالم للعام السادس على التوالي، وفق مؤشر قوة المدن العالمي (GPCI) الصادر عن معهد الاستراتيجيات الحضرية – مؤسسة “موري ميموريال” اليابانية.
ويعكس هذا الإنجاز المتواصل رؤية دبي في بناء مدينة تقدم نموذجاً رائداً للمدن المستقبلية التي توفر بيئة حضرية متناغمة ونظيفة. وتضع الإنسان وجودة حياته وصحته في قلب عمليات التخطيط والتطوير وإدارة المدينة.
لتبقى دبي مدينة تجمع العالم، وتؤثر في سكانها وزوّارها بأسلوب حياة متكامل، يدعم رؤيتها في أن تكون المدينة الأفضل للعيش والعمل في العالم.
صدارة عالمية
وحققت دبي نسبة 100% في مؤشر الرضا عن نظافة المدينة ضمن محور البيئة، أحد المحاور الرئيسة التي يعتمد عليها المؤشر في قياس قوة المدن عالمياً.
وقد تفوقت على أكثر من 47 مدينة وعاصمة كبرى حول العالم.
ويُعدّ مؤشر قوة المدن العالمي من أبرز التقارير الدولية التي تقيس تنافسية المدن، من خلال ست وظائف حضرية رئيسة تشمل: جودة الحياة، والبيئة، والاقتصاد، والبحث والتطوير، والتفاعل الثقافي، وسهولة الوصول، وذلك استناداً إلى أكثر من 70 مؤشراً عالمياً.
ويأتي هذا الإنجاز انعكاساً لجهود بلدية دبي، ودورها في تعزيز البيئة الحضرية والصحية للإمارة، وترسيخ تنافسية دبي عالمياً.
عبر الإدارة الذكية للعمل البلدي في المدينة، والتخطيط الحضري المتكامل والمستدام، وحرصها على تحسين المشهد الحضاري العام.
إضافة إلى إدارة المرافق والحدائق والشواطئ العامة، وتطوير منظومة نظافة مستدامة ترتقي بجودة الحياة، وتحافظ على استدامة المدينة.

معيار للاستدامة
وتنسجم جهود بلدية دبي في تعزيز نظافة المدينة مع مستهدفات اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي، ومؤشراتها لقياس ومتابعة مستوى المظهر الحضاري.
ومنها مؤشر النظافة العامة الذي يرصد التزام المدينة بالحفاظ على نظافة شوارعها ومرافقها العامة وفق أعلى المعايير العالمية.
بما يجعلها نموذجاً يُحتذى في النظافة وجودة البيئة الحضرية، ويجعل من النظافة سمة أصيلة في تجربة دبي الحضرية.
إلى جانب تكاملها مع مستهدفات استراتيجية دبي المتكاملة لإدارة النفايات 2041، الهادفة إلى تقليل إنتاج النفايات من المصدر، وتحويل 100% منها عن مسار الطمر، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الدائري.
ثقافة حضرية
وقال مدير عام بلدية دبي، المهندس مروان أحمد بن غليطة: “الريادة العالمية لدبي في تصدرها مؤشر أنظف مدن العالم، تؤكد أن ما حققته دبي هو ثمرة رؤية واضحة، وجهود متواصلة، وشراكة حقيقية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع. ويمثّل تعبيراً جوهرياً على أن دبي تصنع الريادة وتحافظ عليها. هذا الإنجاز يبرز أن ثقافة النظافة في دبي ثقافة حضرية يومية، ومرآة لنسيج وتفاعل المدينة المتناغم مع أهلها وسكانها، وامتداد لأثرها في الإنسان والأسرة، والأهم أنها انعكاس لوعي ورقي أخلاق مجتمع الإمارة. نؤمن أن المدينة الجميلة هي المدينة النظيفة، وهدفنا ومعيارنا أن نجعل دبي المدينة الأجمل والأفضل والأنظف والأكثر تحضراً ورقياً في العالم؛ مدينة رائدة بما تقدمه لإنسانها من معايير جودة الحياة والاستدامة، ومتفردة بجمالها وهويتها الحضرية”.
منظومة متكاملة
وتعتمد بلدية دبي منظومة تشغيلية متقدمة لنظافة المدينة تعمل على مدار الساعة، مدعومة بأسطول يعد من الأحدث عالمياً يضم 785 مركبة وآلية ومعدة متخصصة.
إلى جانب أكثر من 23.3 ألف وسيلة تخزين وتجميع نفايات موزعة في مختلف المناطق السكنية والعامة.
فضلاً عن فرق نظافة تضم 2876 مهندس نظافة، و280 من الموظفين الإشرافيين والرقابيين الذين يشكلون منظومة متكاملة لإدارة عمليات النظافة، التي تخطت كونها خدمات يومية إلى نهج حضري مستدام.
وتتكامل القدرات اللوجستية مع برامج تشغيلية عالية الكفاءة تغطي 2400 كيلومتر من الطرق الرئيسة والسريعة، و1419 كيلومتراً من المناطق الاستثمارية.
إضافة إلى 33.4 كيلومتراً من القنوات المائية والخيران، فضلاً عن الأسواق، والشواطئ، والمناطق السكنية والصناعية والصحراوية.
بما يضمن الحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي للإمارة.
وتمتد المنظومة لتشمل إدارة ومعالجة النفايات الخطرة والطبية، وتقديم خدمات مجتمعية، ورصد وإزالة المركبات والمعدات المهملة.
وذلك في إطار رؤية متكاملة تجسد التزام بلدية دبي بتصدير نموذج عالمي رائد في نظافة المدن واستدامتها.

