أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – عقدت حكومة دولة الإمارات إحاطة إعلامية لاستعراض آخر المستجدات والأوضاع الراهنة في المنطقة. كما استعرضت الإجراءات المتخذة لضمان أمن الدولة وسلامة المواطنين والمقيمين.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العميد الركن طيار عبد الناصر الحميدي، أن دولة الإمارات تتمتع بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد. كما تمتلك قدرات ومنظومات دفاعية وتسليحية متقدمة تشمل الصناعات الوطنية. وذلك يمكّنها من الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها مهما طال أمد التصعيد.
منظومات دفاع جوي متنوعة
وأوضح الحميدي، خلال الإحاطة، أن الدولة تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية عبر أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى. إضافة إلى ذلك، توفر هذه الأنظمة تغطية شاملة للمجال الجوي.
وكشف أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداء الإيراني مع 186 صاروخًا باليستيًا أُطلقت باتجاه الدولة. حيث تم تدمير 172 صاروخًا. في المقابل، سقط 13 صاروخًا في مياه البحر، وسقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة.
وأشار إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة جاءت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية. إلى جانب ذلك، تصدت المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيّرة والجوالة.
وبيّن أن هذه الإحصاءات تعكس الجاهزية الكاملة والخطط الاستباقية التي تنفذها القوات المسلحة والجهات المعنية. لذلك أسهم ذلك في التعامل بكفاءة وفاعلية مع مختلف أنواع التهديدات. كما أكد أن تناثر الشظايا عند اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة أمرٌ معروف عسكريًا. وأوضح أن الإصابات والأضرار البسيطة المسجلة لم تكن نتيجة إصابات مباشرة لأهداف داخل الدولة.
وشدد على أن منظومات الدفاع الجوي نجحت، وفق قواعد الاشتباك المعتمدة وإجراءات السلامة العملياتية، في التعامل مع الأهداف المعادية في الوقت المناسب. لذا قلّص ذلك حجم الأضرار ومنع وقوع خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات.
وأضاف أن القوات المسلحة ترصد على مدار الساعة أي تطورات ميدانية قد تمس أمن الدولة أو أجواءها أو مياهها الإقليمية أو أراضيها. كما أشار إلى اتخاذ إجراءات عملياتية فاعلة ومدروسة. وقد شملت هذه الإجراءات تعزيز الانتشار الدفاعي، ورفع درجات الاستعداد القتالي، وتعزيز منظومات الرصد والإنذار المبكر. وبالتالي يضمن ذلك أعلى مستويات الجاهزية لحماية الوطن وصون سيادته.
الإمارات تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس
من جانبها، أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس. كما شددت على أن موقف الدولة إزاء التطورات الأخيرة يستند إلى مبادئ واضحة وثابتة.
وأوضحت أن الإمارات، إلى جانب بقية دول الخليج، بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة لتلافي المواجهة العسكرية ومنع التصعيد. وذلك انطلاقًا من إيمانها بأن أمن دول الخليج كلٌ لا يتجزأ.
وأضافت الهاشمي أن إيران شنت اعتداءاتها دون أخذ موقف دولة الإمارات بعين الاعتبار. وأكدت أن الدولة اتخذت خطوات بإغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها، ضمن الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية مصالحها وأمنها.
وشددت على أن رسالة الإمارات واضحة بأن الهجمات الإيرانية غير مبررة وتؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة. وأكدت أنه رغم جسامة الأحداث، يبقى موقف دولة الإمارات متزنًا ويستند إلى الحكمة وضبط النفس. مع ذلك، تحرص الدولة على حماية أمنها الوطني وصون استقرار المنطقة.

