واشنطن، الولايات المتحدة – سلط تقرير مجلة The New Yorker الضوء على ما وصفته بمرحلة “إعادة التموضع” في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وأشارت المجلة إلى أن مسار الشراكة بين البلدين شهد تطورات متباينة منذ صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وبحسب التقرير، لعب رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان دورا محوريا في السنوات الأولى لصعود الأمير محمد بن سلمان. فقد حرص على الترويج له في العواصم الغربية وتقديمه كشخصية قيادية جادة وقادرة على الإمساك بزمام صنع القرار في المملكة. جاء ذلك في وقت لم تكن فيه دوائر غربية عديدة قد كونت تصورا واضحا عنه.
سياسات إقليمية
وأشار التقرير إلى أن تلك المرحلة شهدت توافقا وثيقا بين الرياض وأبوظبي، خصوصا بين عامي 2015 و2019. إذ تبنى الجانبان سياسات إقليمية أكثر نشاطا وحزما. غير أن التباينات بدأت بالظهور تدريجياً مع تعثر العمليات العسكرية السعودية ضد جماعة الحوثيون. في المقابل، اعتبر الكثيرون أن هناك نجاحا إماراتيا أكبر في بعض الجبهات. إضافة إلى ذلك بذلت جهودا لمواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

تحالف استراتيجي
كما تطرق التقرير إلى البعد الاقتصادي، لافتاً إلى أن السعودية تعمل على تسريع جهودها في جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد، في قطاعات مثل السياحة والترفيه. وهذه مجالات سبقتها إليها الإمارات بسنوات طويلة. وأشار أيضا إلى تقدم الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي واستثماراتها الواسعة في أفريقيا، خاصة في الطاقة المتجددة والبنية التحتية.
وخلص التقرير إلى أن العلاقة بين البلدين انتقلت من مرحلة التطابق الكامل إلى صيغة أكثر تمايزاً في الأدوار. ومع ذلك يستمر التعاون في الملفات الحيوية في إطار تحالف استراتيجي يتكيف مع متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.


