دبي، الإمارات العربية المتحدة – أصدرت شركة الوثبة الوطنية للتأمين، العاملة في دولة الإمارات منذ أكثر من 25 عاماً، بالتعاون مع منصة رود سيفتي يو إيه إي (RoadSafetyUAE) التوعوية التي تقدم محتوى حول مواضيع في السلامة المرورية، دراسة تحليلية ترصد أنماط الحوادث خلال شهر رمضان في الدولة. وقد تم ذلك اعتماداً على تحليل مطالبات التأمين على السيارات خلال رمضان 2025 (من 1 إلى 29 مارس 2025).
وتستند الدراسة إلى تحليل ما يقارب 2,771 مطالبة تأمين. وتهدف إلى تحويل البيانات الواقعية إلى مؤشرات عملية تعزز الوعي المروري وترفع مستوى السلامة على الطرق.
وقال مورالي كريشنان رامان، المدير المالي لدى شركة الوثبة الوطنية للتأمين: “نحرص على مشاركة النتائج الرئيسية بما يعود بالنفع على الأفراد والمجتمع”، موضحاً أن الدراسة تهدف إلى تقديم صورة أدق عن مواطن الخطر خلال رمضان. وتسعى أيضاً إلى المساهمة في الحفاظ على سلامة جميع مستخدمي الطرق.
من جانبه، أكد توماس إيدلمان، المؤسس والمدير العام لمنصة رود سيفتي يو إيه إي: “ينبغي على السائقين في دولة الإمارات أن يكونوا أكثر تيقّظاً خلال شهر رمضان”، داعياً إلى الانتباه لزيادة احتمالات السلوكيات غير المتوقعة على الطرق في أوقات الذروة.
أوقات الذروة: قبل الإفطار وما بعده
وأظهرت نتائج التحليل أن المخاطر تتصاعد في نافذتين زمنيتين واضحتين؛ إذ تتركز الحوادث قبل الإفطار بين 12 ظهراً و6 مساءً بنسبة 43%. وتليها فترة ما بعد الإفطار والسحور بين 6 مساءً ومنتصف الليل بنسبة 28%. كما بينت الدراسة أن الفترة الممتدة بين الساعة 2 و4 بعد الظهر هي الأكثر عرضة للحوادث خلال اليوم بنسبة 17%.
أيام الأسبوع والفئات العمرية: مؤشرات تركّز المخاطر
وعلى مستوى أيام الأسبوع، سُجل أعلى معدل للحوادث يومي الاثنين والخميس بنسبة 17% لكل منهما مقارنة ببقية الأيام. في حين بقي يوم الأحد الأقل تسجيلاً للحوادث ضمن العينة بنسبة 9%.
أما من حيث الفئات العمرية، فقد كانت الفئة بين 36 و40 عاماً الأعلى تعرضاً للحوادث بنسبة 24%.
من المتسبب؟ قراءة في مسؤولية الحادث
وأشارت البيانات إلى أن 65% من الحوادث تقع نتيجة خطأ من سائقي سيارات آخرين، مقابل 35% نتيجة خطأ ذاتي. هذا يعزز أهمية تبني نهج القيادة الدفاعية وتوقع أخطاء الآخرين، خصوصاً خلال فترات الذروة الرمضانية.
لماذا تتغير المخاطر في رمضان؟
ولفتت الدراسة إلى أن نمط الحياة في رمضان يتغير بشكل ملحوظ. وقد يؤدي الصيام إلى آثار جسدية مثل الجفاف وانخفاض سكر الدم، بما ينعكس على الانتباه والتركيز والاستجابة للمواقف الطارئة. بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم اضطراب النوم وتوقيت الوجبات في زيادة الإرهاق ونفاذ الصبر والتشتت. وهذه عوامل ترتبط بارتفاع احتمال وقوع الحوادث في ساعات الذروة.
إرشادات السلامة: سلوكيات بسيطة تقلل المخاطر
وشددت التوصيات على ضرورة أن يخطط السائقون لمواعيدهم بدقة وأن يخصصوا وقتاً إضافياً لتجنب التسرع. كذلك شددت على الالتزام بحزام الأمان بوصفه سلوكاً ثابتاً. وأكدت على الحذر في فترة الظهيرة ووقت الإفطار، وتوقع الحركات المفاجئة من مستخدمي الطريق الآخرين، والحفاظ على مسافة آمنة. كما دعت إلى تجنب الاقتراب الشديد من المركبة الأمامية.
تجنب القيادة وقت الغروب
كما دعت الإرشادات إلى تجنب القيادة وقت الغروب إن أمكن، واستخدام مصابيح السيارة عند الغسق. كما دعت إلى الحصول على قسط كافٍ من النوم. بالإضافة إلى ذلك، نصحت بالتوقف فوراً عند الشعور بالنعاس أو اللجوء إلى وسائل النقل العام أو سيارات الأجرة.
وفيما يتعلق بغير الصائمين وكافة مستخدمي الطريق، أوصت التوصيات بقدر أعلى من التفهم واتباع القيادة الدفاعية. كذلك شددت على تنبيه الفئات الأكثر عرضة مثل المشاة وراكبي الدراجات والدراجات الكهربائية والدراجات النارية إلى زيادة اليقظة والحذر من السلوكيات غير المتوقعة على الطريق.


