أبوظبي الإمارات العربية المتحدة-أدان مجلس حكماء المسلمين، بأشد العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض سيادة غير شرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. كما حذّر من تداعياتها الخطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية والأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد المجلس، في بيان أصدره اليوم، رفضه القاطع لهذه الانتهاكات المتواصلة. تحاول هذه الانتهاكات تسريع محاولات الضم غير القانوني لأراضي الضفة الغربية. بالإضافة إلى ذلك، تهدد هذه الانتهاكات بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. هذا يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ولا سيما قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشدد مجلس حكماء المسلمين على أن جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تعد باطلة ولاغية. كما أكّد أنها لا يترتب عليها أي أثر قانوني. وأكد أن استمرار مثل هذه السياسات يمثل تحديا سافرا لإرادة المجتمع الدولي ومباديء العدالة الدولية. وحذر المجلس من أن مواصلة السياسات التوسعية والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة تشكل تصعيدا خطيرا من شأنه تغذية العنف وتقويض فرص السلام. كذلك تؤدي هذه السياسات إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة. كما تؤدي إلى مفاقمة معاناة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال منذ عقود.
وجدد مجلس حكماء المسلمين دعوته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف هذه الانتهاكات. ودعا إلى العمل على حماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. كما دعا إلى دعم مسار سياسي حقيقي يفضي إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. وأكد المجلس في ختام بيانه أهمية تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف. كما شدّد على أن ذلك يحقق السلام العادل والدائم. ويسهم ذلك في إنهاء معاناة مستمرة تجاوزت سبعة عقود.


