أبوظبي، الإمارات – نددت الإمارات والسعودية والأردن ودول عربية وإسلامية أخرى، اليوم الاثنين، بالقرارات التي اتخذتها إسرائيل لتسهيل التوسع في بناء المستوطنات وزيادة صلاحياتها الإدارية والأمنية في الضفة الغربية المحتلة. وقد اعتبرت هذه الخطوات بأنها تمضي في اتجاه ضم أراضٍ فلسطينية محتلة وتقويض فرص السلام. وقال وزيران إسرائيليان إن القرارات التي أقرها المجلس الوزاري الأمني المصغر، أمس الأحد، من شأنها تسهيل شراء المستوطنين اليهود للأراضي في الضفة الغربية. كذلك تمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات أوسع للتصرف في مناطق يفترض أنها خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة. وقد أدى ذلك إلى موجة انتقادات إقليمية ودولية.
وذكر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، لدى الإعلان عن هذه القرارات أن الحكومة «ستواصل القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية». وقد اعتبر مراقبون هذا التصريح تأكيداً على توجهات الضم وتكريس الأمر الواقع. وفي بيان مشترك، أدان وزراء خارجية عدد من دول الشرق الأوسط ودول إسلامية أخرى، من بينها مصر وتركيا، هذه الإجراءات، واصفين إياها بأنها «تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة». كما أكد البيان أن الخطوات الإسرائيلية تهدف إلى ترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية وتشريد الفلسطينيين. وتهدف أيضاً إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة، في مخالفة واضحة لقرارات الشرعية الدولية.
ويعد ضم أجزاء من الضفة الغربية أولوية قديمة لأحزاب اليمين المتطرف المشاركة في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وترتبط كل من الأردن ومصر والإمارات وتركيا بعلاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل. في حين تواصل السعودية رفض إقامة علاقات معها إلى حين قيام دولة فلسطينية مستقلة. كذلك يؤيد المجتمع الدولي منذ عقود حل الدولتين، باعتباره الإطار الأنسب لإنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي المستمر منذ أجيال. وينظر إلى الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، على أنها الجزء الأكبر من أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية. لذلك تعد القرارات الإسرائيلية الأخيرة موضع رفض واسع إقليمياً ودولياً.


