أبوظبي،الإمارات-كشفت دبي عن انطلاق المرحلة الأولى من مشروع “دبي لوب” (Dubai Loop)، في خطوة نوعية تمثل ثورة في مجال النقل الحضري المستدام، وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026.
ويعد المشروع نظام نقل مبتكرًا يعتمد على أنفاق ذكية ومركبات كهربائية صديقة للبيئة، ويهدف إلى معالجة التحديات المرورية في المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة، من خلال توفير مسارات تحت الأرض تقلل الضغط على شبكة الطرق السطحية.
ويعمل “دبي لوب” كنظام حضري متكامل يربط المناطق الحيوية في الإمارة بسرعة وكفاءة، ما يتيح نقل الركاب إلى وجهاتهم في دقائق معدودة، ويعزز الانتقال إلى حلول نقل مستدامة تقلل الانبعاثات الكربونية.
ووفقًا للبيانات الرسمية، ستخدم المرحلة التجريبية الأولى نحو 13 ألف راكب يوميًا، بينما من المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للمشروع بعد اكتمال جميع مراحله إلى نحو 30 ألف راكب يوميًا، مع امتداد شبكة الأنفاق على أكثر من 22 كيلومترًا و19 محطة استراتيجية تغطي أهم مراكز الأعمال والتسوق والترفيه في دبي.
ويضع المشروع دبي في المرتبة الثانية عالميًا بعد ولاية كاليفورنيا الأمريكية التي تعتمد نظام النقل الذكي تحت الأرض، مما يعكس التزام الإمارة بالابتكار والتطوير المستدام، ويعزز مكانتها كوجهة عالمية للتحول التقني والحضري.
وأكدت السلطات أن “دبي لوب” يمثل نموذجًا متقدمًا لاستغلال التكنولوجيا في تطوير المدن الذكية، وتحويل التحديات الحضرية إلى فرص استثمارية وتقنية، مع ضمان رفاهية السكان وتحقيق كفاءة بيئية عالية.
ويجسد المشروع رؤية دبي في بناء مستقبل حضري متكامل يعتمد على الابتكار والتقنيات الذكية، بما يسهم في تعزيز مرونة الأنظمة الحكومية وتحقيق التنمية المستدامة، ويضع الإمارة في طليعة المدن العالمية الرائدة في إعادة صياغة مفاهيم التنقل الحضري في القرن الحادي والعشرين.


